سؤال في حزقيال بيقول النفس التي تُخطئ هي تموت إذًا لماذا نقول إننا ورِثنا خطية أبينا آدم وإن المسيح جِاء يفدينا بدمه الكريم؟
السؤال:
واحد بيقول: في حزقيال بيقول: “اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. اَلابْنُ لَا يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ، وَالأَبُ لَا يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الابْنِ. بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُونُ، وَشَرُّ الشِّرِّيرِ عَلَيْهِ يَكُونُ”، في (حزقيال ١٨: ٢٠)، إذًا لماذا نقول نحن المسيحيين: إننا ورِثنا خطية أبينا آدم وإن المسيح جِه يفدينا بدمه الكريم؟ إلى آخره، آخر هذا الكلام. [1]
الإجابة:
عايز أقول لك حاجتين، الحاجة الأولى: حزقيال بيتكَلِّم على الخطايا الشخصية الفِعلية وليس عن الخطية الأصلية الجَديَة التي فَسَدَت بيها الطبيعة البشرية، يعني بالخطية الأصلية الجَديَة فَسَدَت الطبيعة البشرية لأن الإنسان فقد بساطته الأولى، فقد الطهارة الأولى، إللي كان آدم وحواء عُريانين وهم لا يعرفان ولا يشعران، إللي كان الإنسان لا يعرف خطية خالص ولا يوجد في ذهنه إلا البر فقط، حاليًا وُجِد في ذهننا بعد أكل الخطية، وُجِد الخير والشر، لكن في الأول أيام آدم، ما كانش فيه خير ولا شر، كان فيه الخير فقط، فالطبيعة البشرية فَسَدَت.
في (رومية 5) شوية آيات أحِب أقرأها لك عشان تاخد بالك من الموضوع دا، (رومية ٥ من آية 12): “مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ، وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ، وَهَكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ”، بخطية آدم دخلت الخطية كلها إلى العالم، فدخلت الخطية في طَبعنا، في طبيعتنا، في فكرنا، فكركوا حكاية تأكُل من شجرة معرفة الخير والشر كَل منها آدم بس، طب ما إحنا دلوقتي بنعرف الخير والشر ونعيش في هذه الثنائية، ده خير وده شر، ده حلال وده حرام، ده صح وده غلط، ده صالح وده طالح، كله زي بعضُه، دي أول نقطة أحِب أقولها لك.
تاني نقطة أحب أقولها لك: إن إحنا كُنا جُزء من آدم لما أخطأ آدم وكُنا جُزء من حواء لما أخطأت حواء، فآدم حُكِم عليه بالموت وكل ما فيه، وحواء حُكِم عليها بالموت وكل ما فيها، من آدم وحواء خرج الجنس البشري المحكوم عليه بالموت لأنه جزء من آدم ولأنه جزء من حواء، أُمال إحنا جينا منين، إزاي جينا، إزاي اتولدنا، مش من آدم وحواء؟ طب ما آدم مَحكوم عليه بالموت بكل ما فيه، وحواء مَحكوم عليها بالموت بكل ما فيها، فما كُناش منفصلين.
لما تقول لنفسك، قول: أنا جُزء من آدم المَحكوم عليه بالموت، أنا جُزء من حواء المَحكوم عليه بالموت، أنا كنت في صُلب آدم لما حُكِم عليه بالموت، وكنت في رَحِم حواء لما حُكِم عليها بالموت، أنا مش غريب عن آدم وحواء، مش شخص مُستَقِل، يعني لو فيه عالَم آخر غير آدم وحواء، ما كانش ليهم دَخل، لكن إحنا جُزء من آدم وإحنا جُزء من حواء.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده الثالث في عظة بعنوان “حتى المسيح كان له مقاومون”، بتاريخ 8 أبريل 1992م

