سؤال أحبوا أعداءكم كيف أعيش هذه النعمة وأنا في عملي يوجد زميل لي يتعبني ويضايقني بالألفاظ؟
سؤال:
واحد بيقول: “أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ” (مت5: 44). كيف أعيش هذه النعمة وأنا في عملي يوجد زميل لي يتعبني ويضايقني بالألفاظ مع أني لم أفعل له أي شيء وأتجنب كل هذه المشاكل، فكيف أتجنبه؟ مع العلم إنه يعلم إن عدم الرد عليه أو الاحتكاك به إني ضعيف؟ [1]
الإجابة:
هو طبعًا ممكن الإنسان ما يكونش ضعيف، ويكون حكيم أيضًا في التصرف مع الناس يعني لو كانت عندك الحكمة في التفاهم مع هذا الزميل ممكن، إذا ما كانش عندك الحكمة تجنبه، والتجنب ليس معناه الحقد وعدم المحبة، التجنب معناه عدم الوقوع في خطية يعني بسببه، وهذا التجنب موجود في المزمور الأول عن الإنسان الصالح إنه: “لَمْ يَسْلُكْ فِي مَشُورَةِ الأَشْرَارِ، وَفِي طَرِيقِ الْخُطَاةِ لَمْ يَقِفْ، وَفِي مَجْلِسِ الْمُسْتَهْزِئِينَ لَمْ يَجْلِسْ” (مز1) وموجود أيضًا في العهد الجديد: “الْمُعَاشَرَاتِ الرَّدِيَّةَ تُفْسِدُ الأَخْلاَقَ الْجَيِّدَةَ” (1كو15: 33) وموجود في الرسائل “تَجَنَّبُوا كُلَّ أَخٍ يَسْلُكُ بِلاَ تَرْتِيبٍ” (2تس3: 6).
وموجود في حاجات كتيرة يعني سواء على المستوى الخُلقي “الْمُعَاشَرَاتِ الرَّدِيَّةَ تُفْسِدُ الأَخْلاَقَ الْجَيِّدَةَ” (1كو15: 33)، أو على المستوى الإيماني والعقيدي، فالقديس يوحنا الرسول يقول في آخر رسالته الثانية: “إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِيكُمْ، وَلَا يَجِيءُ بِهَذَا التَّعْلِيمِ، فَلَا تَقْبَلُوهُ فِي الْبَيْتِ، وَلَا تَقُولُوا لَهُ سَلاَمٌ ومَنْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ يَشْتَرِكُ فِي أَعْمَالِهِ الشِّرِّيرَةِ” (2يو1: 10، 11). وهذه الآيات بالذات أنصحكم أن تعاملوا بها شهود يهوه بالذات…
شهود يهوه ناس متعبين فكريًا، وإذا فتحتوا لهم أبوابكم يدخلون ويدخل معهم الشك، والبلبلة، والترجمة الخاطئة للكتاب المقدس. فكون أنك تجنبه كويس، لكن تجنبه ولا تكرهه تجنبه ولا تكرهه، وتصلي وتقول: “يا رب اهديه، وأعطني نعمة في عينيه، وابعد عنه الطبع الرديء”، ويبقى كأنك بتبارك لاعنيك بأنك بتصلي من أجلهم.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “الوداعة جـ2” بتاريخ 1 أبريل 1992م

