سؤال كيف هان على الرسول أن يقول كنت أود لو أنا نفسي محرومًا من المسيح؟
سؤال:
بيقول في رسالة بولس الرسول إلى أهل (رومية إصحاح 9 آية 3) “فَإِنِّي كُنْتُ أَوَدُّ لَوْ أَكُونُ أَنَا نَفْسِي مَحْرُومًا مِنَ الْمَسِيحِ لأَجْلِ إِخْوَتِي أَنْسِبَائِي حَسَبَ الْجَسَدِ” إلى آخره. كيف هان على الرسول أن يقول كنت أودّ لو أكون أنا نفسي محرومًا من المسيح؟ [1]
الإجابة:
هو طبعًا مجرد تعبير عن محبته، لكن لا يقصد الحرفية، لأن حرمان بولس من المسيح مش هو إللي هيخلص إخوته وأنسباءه ده بس بيقولها ككلام يقول: لو أدى الأمر…
(لو) في اللغة العربية يسمونها (حرف امتناع لامتناع) في النحو كده، (حرف امتناع لامتناع امتناع الجواب لامتناع الشرط) يعني دايمًا كده فده شيء ممتنع، “وددت لو أكون أنا نفسي محرومًا” مجرد تعبير عن الحب لكن عمليًا مستحيل لأن حرمانه مش هو إللي هيخلصهم.
نوع من التضحية يعني، زي مثلاً في (خروج 32) لما موسى النبي بيقول لربنا، بيقول له: “تغفر لهؤلاء الشعب وإلا امحوا اسمي من كتابك الذي كتبت”، مش معقول موسى يطلب أن يمحى اسمه من سفر الحياة، لكن يعني تعبيرًا عن الحب بيقول له كده، وربنا قال له: “لأ لا أمحوا اسمك ولا حاجة”.
لكن مجرد تعبير عن الحب يعني، ما تاخدوش الأمور بالحرف “الْحَرْفَ يَقْتُلُ وَلكِنَّ الرُّوحَ يُحْيِي” (2كو3: 6)، خد روح الكلام مجرد تعبير لكن عمليًا مش هتمّ لا من جهة الرسول والنبي ولا من جهة الله نفسه.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “الوداعة جـ2” بتاريخ 1 أبريل 1992م

