سؤال هل تحتاج المحبة إلى حكمة؟
سؤال:
واحد بيقول هل تحتاج المحبة إلى حكمة، أو تتحول إلى نهايته كلمة مش أصول أقولها؟ [1]
الإجابة:
المحبة أيضًا تحتاج إلى حكمة ليه بقى؟ يعني ساعات الأم تحب ابنها بحيث تُخفي خطاياه أو أخطاءه عن أبوه أو إهماله، أو تحبه محبة إنها تدي له فلوس كتير يضيعها في الفساد، وتقول كله محبة! وطبعًا هذا خطأ، المحبة تحتاج لحكمة مش معناها إن الأم تحب ابنها بطريقة تضره. أو مثلاً أم تحب ابنها ما تحبش إنه يسافر، وتكون مصلحته في السفر. أو أم تحب ابنها بحيث إنها تخاف عليه من سيطرة مراته فتضطهد مراته، وهو يكون بيحب مراته، ويحب اضطهاد مراته ليه يعني مش متضايق.
أو مثلًا محبة بدون حكمة إن إنسان غلطان يدافع عنه في خطأه أو يساعده في خطأه زي بعض إللي بينحرفوا عقائديًا، وناس بيساعدوهم بفلوس، وناس بيساعدوهم بتبرير موقفهم، فتكون النتيجة إنهم يستمروا في أخطائهم ويضيعوا، بينما المحبة الحقيقية الحكيمة إن ينبهوهم إن دا مش مظبوط… زي مثلًا يقول “إللي يحب ابنه يؤدبه”، فالتأديب مش معناها عدم محبة بردو المحبة تحتاج لحكمة.
أو واحد يحب أحد المعلمين أو الوعاظ فنتيجة محبته ليه يعتنق جميع أفكاره حتى لو كانت أفكاره فيها خطأ، محبة لكن من غير حكمة! مفروض إن الإنسان تكون محبته بحكمة حتى لو كنت بتصادق واحد وبتحبه وليه أخطاء، مفروض تنبهه ليها لئلا يضيع ويموت في خطيته مين قال المحبة ما تحتاجش الحكمة؟!
كل فضيلة من الفضائل تحتاج إلى حكمة. كل فضيلة من الفضائل تحتاج إلى حكمة، بل حتى كلمة المحبة تحتاج إلى تعريف ما هي المحبة؟ وكيف تكون؟
فمش تحب واحد يعني توافقه على كل حاجة أو تشجعه على كل حاجة، أو تدافع عنه في كل حاجة… إلى آخره.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “أنا الأول والآخر” بتاريخ 18 مارس 1992م

