سؤال واحد بيقول إن مريم أخت موسى بعد ما عبروا البحر الأحمر أخذت الدف ورقصت وهذا ما يحدث في اجتماع أبونا دانيال فهل في هذا خطأ؟
سؤال:
واحد بيقول: إن مريم أخت موسى بعد ما عبروا البحر الأحمر أخذت الدَف، وضربت، وسبحت، ورقصت، والشعب ورائها تعبيرًا على فرح القلب والنُصرة، وعلى ما أعتقد هذا ما يحدث في اجتماع أبونا دانيال فهل في هذا خطأ؟ [1]
الإجابة:
هما بيرقصوا؟! ما أعرفش يا ابني إنهم بيرقصوا! لا لا رقص مفيش.
كان زمان في نوع من الرقص التوقيعي كجزء من العبادة، لكن حاليًا مش موجود. وبهذا الشكل رقص داود، لكن هذا الرقص التوقيعي الكنسي مش موجود. مش موجود غير بعض البلاد البدائية تلاقيه وسط القبائل في وسط أفريقيا، في غيره، لكن ما أظنش إنهم بيرقصوا، إحنا شوفنا فيلم في الفيديو ما بيرقصوش. هما بس بيقعوا على الأرض ويغطوهم بالملايات.
ويقول لك وداود رقص، وفي المزمور السادس: “يا جميع الأمم صفقوا بأيديكم هللوا لله بصوت الابتهاج”. أرجو أن ترد لنا على هذه الأسئلة لنتعلم الطريق ولا نُخطئ.
لا تأخذ الكتاب المقدس بطريقة حرفية. تصور لو إحنا قاعدين في الكنيسة وكل ما يتقال لحن ناس يقوموا يرقصوا. هتبقى كنيسة دي؟ مش معقول الكلام ده. ومريم حتى رقصت مش جوة الكنيسة ولا جوة الهيكل؛ دي رقصت في البرية لما عبروا البحر الأحمر يعني هناك في الشط الثاني. ولو عايز تمشي على الطريقة المريمية وترقص، يبقى كل الستات يرقصوا في الكنيسة زي مريم أخت هارون. وبعد كده مش هنعرف نحكمهم ولا نحكم الرجالة حتى.
أما حكاية يا جميع الأمم صفقوا بإيديكم دي فكرتني بواحد راح مرة كنيسة من كنيسة البلاميس لقاهم قاعدين وسط التراتيل منفعلين بالتراتيل وبيدبدبوا برجليهم دبدبة من النشاط الروحي إللي جواهم يعني والحماس والانفعال. فقال لهم: يا جماعة بتدبدبوا برجليكم ليه؟ ده الكتاب بيقول: “يا جميع الأمم صفقوا بأياديكم”. فسابوا رجليهم ومسكوا في أيديهم.
إحنا يا حبيبي مش بتوع هرجلة زي دي، دي أول نقطة.
ثاني نقطة إحنا كنيسة تقليدية طقسية مش مفروض إنسان يشذ بطريقة على كيفه ويمشي بيها، لازم الكنيسة تكون كلها كنيسة واحدة في طقسها، في ألحانها، في موسيقاها أيضًا. لكن كل واحد… طب ده الرقص أنواع بقى. واحد يمسك عصايا كده، والثاني عصايا جنبه ويقعدوا يرقصوا في الكنيسة والحكاية هتبقى هيصة.
نحن كنيسة واحدة مقدسة جامعة رسولية. الكنيسة الواحدة هي واحدة في أسلوب عبادتها، واحدة في صلواتها، واحدة في قداساتها، كنيسة واحدة. لكن كل واحد يمشي بطريقة خاصة مش هتبقى كنيسة واحدة؛ هتبقى مجموعات كل واحد كما يحلو في عينيه يتصرف. كل واحد كما يحلو في عينيه يتصرف. ويبقى بعد كده الكنيسة اسمها كنيسة الرقص التوقيعي، وكنيسة اسمها كنيسة الرقص الأفرنجي، وكنيسة اسمها كنيسة الرقص البلدي، مش معقول الكلام ده. بقى فيه بنت تقدر تقف في اجتماع وترقص وتقول مريم رقصت؟! ده يقطعوا رأسها.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” تأملات في عيد الغطاس” بتاريخ 15 يناير 1992م

