سؤال قرأت لأحد الآباء إن الذي صارعُه يعقوب هوَ ملاك وليس الله؟
سؤال:
واحِد بيقول على حكاية مُصارعة يعقوب مع الله حتى الفجر، بيقول إيه؟ قرأت لأحد الآباء إن الذي صارعُه يعقوب هوَ ملاك وليس الله؟ [1]
الإجابة:
الكلام ده مِش مظبوط، يعقوب صارع مع الله، وحتى قيل في ذلك في الكِتاب إنه “جاهِد مع الله والناس وغَلب” (تك32: 28). أما عِبارة (ملاك) فمُمكن ربنا يظهَر على هيئة ملاك، ويكون هوَ ربنا بس ظاهِر على هيئة ملاك، وجايز ربنا يظهَر على هيئة إنسان ويكون هوَ ربنا لكِن على هيئة إنسان. فالذي صارع معه يعقوب هوَ الله ولذلك استحَق المواعيد مِن الله نفسه، الملاك لا يستطيع أن يُعطي مواعيد ليس مِن سُلطانه، لكِن الله هوَ الذي بارك يعقوب وأعطاه المواعيد لأن الله مِن سُلطانه أن يُعطي المواعيد، كذلك ضَربه على حُق فخذِه والملاك لا يملِك هذا الأمر، ربنا هوَ الذي يملِكه.
وارجع للفصل تاني ويقول لك حتى إيه؟ بيقول: “فَدَعَا يَعْقُوبُ اسْمَ الْمَكَانِ «فَنِيئِيلَ» قَائِلاً: لأَنِّي نَظَرْتُ اللهَ وَجْهًا لِوَجْهٍ، وَنُجِّيَتْ نَفْسِي” (تك32: 30). “وَسَأَلَ يَعْقُوبُ وَقَالَ: «أَخْبِرْنِي بِاسْمِكَ». فَقَالَ: «لِمَاذَا تَسْأَلُ عَنِ اسْمِي؟» وَبَارَكَهُ هُنَاكَ” (تك32: 29)، هوَ ربنا ومارضيش يقول له على اسمه. وغير اسمه، قال له: “لاَ يُدْعَى اسْمُكَ فِي مَا بَعْدُ يَعْقُوبَ بَلْ إِسْرَائِيلَ، لأَنَّكَ جَاهَدْتَ مَعَ اللهِ وَالنَّاسِ وَقَدَرْتَ” (تك32: 28)، الله هوَ الذي يملِك تغيير الاسم وقال له: “جاهدت مع الله”، ما قالوش جاهدت مع ملاك.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “الوداعة جـ1” بتاريخ 25 مارس 1992م

