الشمامسة هم أصحاب إحدى درجات خدمة المذبح

الشمامسة
الشمامسة هم أصحاب إحدى درجات خدمة المذبح.
اشترط فيهم الآباء الرسل أن يكونوا “مملوئين من الروح القدس والحكمة”. (أع6)
وخدمتهم ليست قاصرة على المذبح.
فالقديس اسطفانوس الشماس الأول، كان يشتغل بالتعليم، وقد أفحم كثيرًا من مجامع الهراطقة، ولم يستطيعوا أن يقاوموا القوة التي كان يتكلم بها أو الروح الذي كان يرشده.
والشماس فيلبس كرز بالمسيح للخصي الحبشي، وفسر له المكتوب، فآمن على يديه.
وقد سُيِم القديس أفرام السرياني في إحدى درجات الشمامسة، وكان معلمًا لجيله، واستاذًا للاهوت، ومفسرًا للكلمة…
وكما يعمل الشمامسة في خدمة التعليم، كذلك يعملون في خدمة الفقراء.
وهذه كانت المهمة الأساسية التي سُيِم لها الشمامسة السبعة في العصر الرسولي.
وتقول الدسقولية أن الشماس هو عين الأسقف ويده.
والشمامسة -أصلًا- مكرسون للخدمة، أي ليس لهم عمل آخر سوى كونهم شمامسة. وحاليًا هذه الصفة قاصرة على الدياكون.
وكان الشمامسة قديمًا -كعلامة- لتكريسهم- يطلقون لحاهم، ويلبسون ملابس الكهنوت.
ودرجات الشمامسة تشمل الدياكون، وهو الشماس الكامل، والأيبدياكون وهو مساعد الشماس، والأناغنوستيس وهو القارئ. والأبصلتس وهو المرتل. ويرأس الكل الأرشيدياكون أي رئيس الشمامسة.
وكان الأيبدياكون مكلفًا بحراسة أبواب الكنيسة. وكان من سلطانه عدم السماح للهراطقة وللمحكوم عليهم من الكنيسة بأن يدخلوا إلى الكنيسة.
عمل الشمامسة في العهد الجديد، يرمز إليه عمل اللاويين في العهد القديم… سنتناول عملهم بالتوالي إن شاء الله.
مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الثامنة (العدد السابع والعشرون) 8-7-1977م


