سؤال واحد بيقول أنا شاب في العشرين من عمري كنت على علاقة بفتاة على مدى أكثر من خمس سنوات ما قدرش ورجع تاني وقاعد من غير اعتراف؟
سؤال:
واحد بيقول: أنا شاب في العشرين من عمري، كنت على علاقة بفتاة على مدى أكثر من خمس سنوات… إلى آخره. قال تفاصيل كده. بيقول: وقُلت لأب اعترافي وكانت الإجابة أخيرًا قال لي: اِبعد عنها تمامًا، وإذا حدث ورجعت لها مرة أخرى لا تأتي مرةً أخرى إلى الاعتراف. وفعلًا بعدت عنها وبعدين ما قدرش ورجع تاني وقاعد من غير اعتراف؟ [1]
الإجابة:
لأ أنت تروح لأب اعترافك تاني. وتقول له: أنا إن كنت غلطان ورجعت؛ لكن برضو اديني الطريقة العملية اللي أبتعد بيها. مهما كان ما تبعدش عن أب اعترافك، وإن أب اعترافك ما قبلش روح لأب اعتراف ثاني.
يُقال عن القديس الأنبا إيسيذورس إنه كان رجلًا طويل البال جدًا حتى إن أي أخ كان يزهق منه؛ بقية الآباء كانوا يودوه لأنبا إيسيذورس فيُطيل أناته عليه حتى يُخلصه. وهو الذي احتضن أنبا موسى الأسود بينما كان الرهبان خايفين منه كان منظره كده يخوف. يخوف بصحيح كان قتال قُتلة. وفِضل معاه لغاية لما أطال باله عليه وتحول إلى القديس الأنبا موسى الأسود.
ده مرة فات عليه في ليلة واحدة، في إحدى الليالي فات عليه 11 مرة، وما زهقش منه. في الآخر قال له: روح لقلايتك، قال له: لا أستطيع يا أبي. مش قادر يقعد في القلاية، وبرضو أطال أناته عليه لغاية لما خلص نفسه.
فنرجو من آباء الاعتراف إنهم ما يزهقوش بسرعة إذا جاء لهم واحد ونصحوه ولم ينفذ النصيحة. لأن لمثل هذا الإنسان اللي مش قادر يلزم العلاج ويلزم الصبر وطول الأناة… إلى آخره.
يُقال عن “المهاتما غاندي (الرئيس الروحي للهند)” إنه أتته امرأة خاطئة وطلبت إرشاده وبعدين نصحها بالصوم لعدة أيام، فلم تستطع ورجعت له قالت له: ما قدرتش. قال لها: ما تزعليش يا بنتي أنا هصومهم بدالك، ولم يطردها عنه.
الاعترافات تحتاج للأب الحنين الطيب. طبعًا الكلام اللي قلته لكم ده عن آباء الاعتراف ده أصول أقوله للآباء الكهنة مش ليكم، لكن يعني أنت يا ابني ربنا يساعدك على إنك أنت تترك الخطية اللي أنت فيها، ولكن لازم تبذل مجهود، لازم تبذل مجهود.
يعني مش صح برضو إنك أنت ترجع ثاني إلا لو كنت هتتجوزها دي حاجة ثانية لكن لا كده ولا كده!! لا تتجوزها ولا تسيب الخطية، ولا ترضي أب اعترافك؟! ولا عايزني إيه؟ أقول لك: الله يحلك؟ خليك جدع امشي كويس وابذل مجهود وقاوم نفسك، اُضبط نفسك، قول السنة الجديدة دي سنة مافيهاش خطية، خليك شديد كده.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “فلنبدأ بدءًا حسنًا” بتاريخ 1 يناير 1992م

