سؤال واحد بيقول لماذا حل الروح القُدس على السيد المسيح عند عماده؟
سؤال:
واحد بيقول لماذا حل الروح القُدس على السيد المسيح عند عماده؟ بالرغم من إننا نعلم أن الروح القُدس هو الذي شكل ناسوت السيد المسيح من لحظة الحمَل به؟ [1]
الإجابة:
أنا عايزكوا تعرفوا إن السيد المسيح له بالروح القُدس علاقتان، علاقة أزلية أقنومية، علاقة أزلية أقنومية. الأقانيم الثلاثة ثابتة في بعضها البعض منذ الأزل لأنها إله واحد، فعلاقة المسيح بالروح القُدس علاقة أقنومية ثابتة منذ الأزل باعتبار إنه الابن يعني.
من الناحية البشرية من الناحية البشرية، السيد المسيح مُسح نبيًا وملكًا وكاهنًا. عشان كده بيقول عنه النبي إشعياء: “رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّهُ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ” إلى آخره. فعلى الرغم من ثباته في الروح القُدس والروح القُدس ثابت فيه، مُسح للخدمة لما بلغ سن الثلاثين حسب الناموس وبدأ رسالته بعد المعمودية مباشرة. فنال هذه المِسحة من الناحية البشرية، بقى ملك ونبي وكاهن. ولذلك نجد تشبيهًا لطيفًا جدًا في الرموز إللي موجودة في العهد القديم في سفر اللاويين إصحاح 2 لما بيتكلم على تقدمة الدقيق وتقدمة الفطير التي ترمُز إلى تجسد السيد المسيح في لاويين 2 والزيت بيرمز للروح القُدس.
بيقول على تقدمة الدقيق دي “تَكُونُ مَلْتُوتَةً بِزَيْتٍ ومَدْهُونَةً بِزَيْتٍ”، ممسوحة بزيت. ملتوتة بزيت، دي العلاقة الأقنومية بين المسيح وبين الروح القُدس. وممسوحة بزيت من بره هي إرساليته البشرية إللي بيقول فيها: “رُوحُ السيد الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّهُ مَسَحَنِي”، فيه العلاقتين دول مع بعض.
والروح القُدس كون جسد المسيح في بطن العذراء عشان كده إحنا بنقول في قانون الإيمان إن هو تجسد من السيدة العذراء ومن الروح القُدس وتأنس. لكن المقصود هنا الخدمة، عمل الروح القُدس معاه في الخدمة من جهة بشريتها، زي مثلًا لما أقولكوا إيه؟ التلاميذ وعلاقتهم بالروح القُدس. هجبلكوا 3 مواقف مُعينة، الروح القُدس كان مع التلاميذ في الخدمة لما أرسلهم وقالهم اِشْفُوا مَرْضَى، أَقِيمُوا مَوْتَى، طَهِّرُوا بُرْصًا، أَخْرِجُوا شَيَاطِينَ، إلى آخره. فكانوا بياخدوا مواهب الروح القُدس في الخدمة. وبعدين جه سيد المسيح في يوحنا 20 آية 22 و23 بيقول: “نَفَخَ وَقَالَ لَهُمُ: اقْبَلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ. مَنْ غَفَرْتُمْ خَطَايَاهُ تُغْفَرُ لَهُ، وَمَنْ أَمْسَكْتُمْ خَطَايَاهُ أُمْسِكَتْ”، هنا الروح القُدس أعطاهم نعمة الكهنوت.
وهذا لا يمنع إن الروح القُدس في يوم الخمسين حلّ فيهم وألهبهم للخدمة. فالروح القُدس له أعمال كثيرة في الإنسان زي ما إحنا في الأسرار، الروح القُدس بالنسبة لنا ليه أعمال كتير. في سر المعمودية بياخد الميلاد الجديد، وفي سر التوبة بياخد المغفرة، وفي سر الكهنوت بياخد سلطان مُمارسة الأسرار، وهكذا وفي سر الميرون أو سر المِسحة المُقدسة بياخد حلول الروح القُدس في الإنسان. فالروح القُدس له عمل في كل حاجة، أعمال مختلفة.
ومع ذلك يجي وقت بُطرس يتكلم يقول: “حينئذ امتلأ بُطرس من الروح القُدس وتكلم”، أخذ نعمة جديدة من الروح القُدس. فلا يمنع أبدًا إن الروح القُدس بيكون له أعمال كثيرة.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” يجرح ويعصب يسحق ويداه تشفيان” بتاريخ 11 نوفمبر 1987م

