مصلحون فشلوا في الإصلاح – النادبون (12)

مصلحون فشلوا في الإصلاح
النادبون (12)
كثيرون اشتركوا في الإصلاح وفشلوا، لأنهم لم يسلكوا في الإصلاح طريقاً روحياً سليماً.
ومن هؤلاء: النادبون.
هؤلاء يبكون على الكنسية، دون أن يفعلوا من أجلها شيئاً!
طريقتهم أن يتحدثوا عن الأخطاء في رثاء وفى شكوى، ويتحسرون على الأيام القديمة، ويكتفون بالتحسر والندب، دون أن يكون لهم أي عمل إيجابي.
وقد يتعودون البكاء، حتى من غير ما يوجد سبب يدعو اليه….
ولهم باستمرار النظرة الكئيبة المتحسرة، التي تفيض ألمًا،
هؤلاء لا ينظرون النقط البيضاء التي تفرح…
وليس لهم القلب المستبشر المتفائل، المملوء بالرجاء، المملوء بالإيمان، الواثق من عمل الله وتدخله… حياتهم خالية من الفرح. وإن رأوا خيراً لا يفرحون به، إنما يتوقعون أنه لا يدوم، ويحزنون لعدم دوامه، حسب نظرتهم الكئيبة.
وقد فشل النادبون، لأنهم غير عمليين في الإصلاح. ولأن الناس لا يستطيعون أن يسايروهم في سياسة البكاء.
إن رأيت حريقاً، فثق أن بكاءك سوف لا يطفئ هذا الحريق، إنما عملك الإيجابي الجاد في الإطفاء.
مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الثامنة (العدد التاسع) 4-3-1977م




