ما هو الإنسان وممّ يتكوّن؟

يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن الإنسان بحسب التعليم الكتابي يتكوّن من ثلاثة عناصر أساسية: الجسد والنفس والروح. وقد استند في ذلك إلى نصوص الكتاب المقدس التي تشير إلى هذه العناصر الثلاثة معًا، موضحًا أن لكل عنصر دوره في حياة الإنسان، وأنها تتحد معًا لتكوّن الطبيعة البشرية الواحدة.
الجسد والنفس والروح
الجسد هو العنصر المادي الذي خُلق من تراب الأرض.
أما النفس فهي التي تمنح الجسد الحياة الجسدية، ويرتبط مفهومها في الكتاب المقدس بالحياة التي تسري في الدم.
وأما الروح فهي العنصر الذي يربط الإنسان بالله ويجعله قادرًا على العبادة والسلوك الروحي.
الفرق بين النفس والروح
النفس تعطي الحياة للجسد وتدير وظائفه الحيوية.
أما الروح فهي التي تتجه نحو الله وتحبّه وتسجد له وتدخل في شركة روحية معه.
ولذلك فإن الحيوانات لها نفس لكنها لا تملك الروح التي تجعل الإنسان قادرًا على العلاقة بالله.
علاقة الروح والجسد في حياة الإنسان
يشترك الجسد والروح معًا في حياة الإنسان، ويمكن أن يتعاونا في الخير أو في الشر.
فقد تقود الروح الجسد إلى الأعمال الصالحة مثل الصلاة والصوم والخدمة، كما يمكن أن تقوده إلى الخطية إذا امتلأت الروح بالكبرياء أو الحسد أو الكراهية.
الروح وصورة الله في الإنسان
الروح البشرية خُلقت على صورة الله ومثاله في البر والقداسة والمعرفة والحرية.
لكن صفات الإنسان محدودة، بينما صفات الله غير محدودة وكاملة.
لذلك يحمل الإنسان شوقًا دائمًا نحو الكمال واللامحدود، وهو شوق يقوده إلى الله.
وحدة الطبيعة البشرية
تتحد الروح مع الجسد اتحادًا وثيقًا لتكوّن معًا الطبيعة البشرية الواحدة.
وهذا الاتحاد يشبه اتحاد عنصرين مختلفين في طبيعة واحدة، وهو مثال يُستخدم أيضًا لشرح اتحاد اللاهوت والناسوت في شخص السيد المسيح.




