هل كانت في العصور الاولي قداسات وكيف كانوا يمارسونها الرسل؟
السؤال:
واحد بيقول: هل كان في العصور الأولى للمسيحية قداسات، وكيف كان الرُسُل يُمارِسون آية: “مَن يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت فيَّ وأنا فيه؟ [1]
الإجابة:
في العصور الأولى للمسيحية، كانت توجد قداسات، على الأقل تَنفيذًا لقَول الرب: “اِصنعوا هذا لذِكري”، وهذه القداسات موجودة أخبار عنها في الكتاب المقدس، على الأقل في كورنثوس الأولى، إصحاح ١١، وبولس الرسول في كورنثوس الأولى، إصحاح ١١، بيتَكَلَم عن التناول والاِستحقاق للتناول، مش بس التناول فقط، وبيقول للناس: إن أنا تَسَلَمت هذا الموضوع من الرب، شوفوا هنا بيقول إيه، كورنثوس الأولى إصحاح ١١، من آية ٢٣: “لأنني تَسَلَمت من الرب ما سَلَمتُكُم أيضًا أن الرب يسوع في الليلة التي أُسلِمَ فيها أخذ خبزًا وشكر فكَسَّر وقال خذوا كلو هذا هو جسدي المكسور لأجلكم اِصنعوا هذا لذِكري كذلك الكأس أيضًا بعدما تَعشوا قائلًا هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي اِصنعوا هذا كلما شَرِبتُم لذِكري فـإنكم كلما أكلتم هذا الخبز وشَرِبتُم هذه الكأس تُخبرون بموت الرب إلى أن يجيء”، ولاحظوا الألفاظ دي كلها بنقولها إحنا في القداس حاليًا، “إذًا أيٌ مَن أكل هذا الخبز أو شَرِب كأس الرب بدون اِستحقاق يكون مُجرمًا في جسد الرب ودمه ولكن ليمتَحِن الإنسان نفسه وهكذا يأكل من الخبز ويشرب من الكأس لأن الذي يأكل ويشرب بدون اِستحقاق يأكل ويشرب دينونًة لنفسه غير مُمَيٍز جسد الرب من أجل هذا فيكم كثيرون ضُعفاء ومَرضَى وكثيرون يَرقدون”
يعني بولس الرسول في كورنثوس الأولى من آية ٢٣ ل ٣١، بيتكَلِّم إنه تَسَلَم هذا السر المقدس من الرب وسَلَمَهُ للناس، وإن الإنسان يجب أن يتناول باِستحقاق، ومَن لا يتناول باِستحقاق يكون مُجرمًا في جسد الرب ودمه ويأخذ دينونة لنفسه، يبقى كان فيه قداسات.
من جهة التاريخ والكلام عن القداسات، يحكي لنا التاريخ إن من أَقدَم القداسات، قداس القديس يعقوب الرسول، يعقوب الرسول، أخو الرب، كان أسقف أورشليم، ثم تَوالَت القداسات، إحنا بنستخدم حاليًا ثلاثة قداسات من القرن الرابع للقديس باسيليوس الكبير والقديس غريغوريوس النزينزي والقديس كيرلس، ده في القرن الخامس، لكن كان أصله قداس القديس مار مرقس وأُدخِلَت عليه إضافات، يعني برضُه القديس مار مرقس عَمَل قداس من أَقدَم القداسات، اللي هو بعدين بقى القداس بتاع القديس كيرلس.
بس طبعًا فيه إضافات أُضيفَت، يعني مَجمَع القديسين، أيام الآباء الرُسُل، ما كانش كل دول موجودين، آباء الرهبنة اللي المَذكورين، أبطال الإيمان المَذكورين، بقى مَجمَع القديسين بيضيفوا عليه كل شوية والتانية حاجات، لكن من جهة القداسات، كانت موجودة، سر الإفخاريستيا كان موجود، وأيضًا في قوانين الرُسُل بيكَلِّموا عن سر الإفخاريستيا وكيف يُمَارَس، كل ده موجود.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “آباؤنا الرسل” بتاريخ 11يوليو 1990م

