من هو الراعى

أولًا: الله هو الراعي الحقيقي
تؤكد المحاضرة أن الراعي الحقيقي هو الله نفسه، فهو الذي يرعى الجميع بعناية ومحبة. وقد أعلن الرب يسوع المسيح عن ذاته قائلًا إنه الراعي الصالح الذي يبذل نفسه عن الخراف. هذا المفهوم يوضح أن الرعاية ليست مجرد وظيفة، بل هي عمل إلهي قائم على البذل والتضحية والمحبة.
ثانيًا: الرعاة من البشر وخدمتهم
مع أن الله هو الراعي، إلا أنه أقام رعاة من البشر ليخدموا شعبه. هؤلاء لا يرعون بقوتهم الخاصة، بل لأن الراعي الحقيقي يسكن فيهم ويعمل من خلالهم. لذلك فمسؤوليتهم عظيمة، إذ سيُطلب منهم حساب عن الرعية التي اؤتمنوا عليها.
ثالثًا: صفات الراعي الصالح
الراعي الصالح يعرف خرافه بأسمائها، ويقودها بالقدوة، وتسير خلفه لأنها تعرف صوته. العلاقة بين الراعي والرعية علاقة محبة وثقة. كما أن الراعي لا يعنف خرافه، بل يوجهها برفق ويعزيها بعصاه، ويبحث عن الضال حتى يجده.
رابعًا: أبعاد الرعاية الروحية
الرعاية تتضمن أربعة عناصر أساسية:
- تقديم الغذاء الروحي.
- تقديم الارتواء الروحي.
- رد النفس الضالة.
- الإرشاد إلى سبل البر.
هذه الجوانب تعكس عمل الله في حياة المؤمنين، فهو يرشد، ويعزي، ويقود، ويحفظ.
خامسًا: تدريب الله للرعاة
الله درّب بعض القادة في العهد القديم من خلال رعي الغنم، مثل داود وموسى، ليتعلموا الوداعة والصبر والرحمة. فالرعاية تتطلب قلبًا حليمًا، وليس عنفًا أو تسلطًا.
سادسًا: تحذير للرعاة
يقدم سفر حزقيال إنذارًا شديدًا للرعاة الذين يرعون أنفسهم ولا يهتمون بالرعية. فالراعي الذي يهتم بمركزه أو براحته أكثر من اهتمامه بخلاص النفوس، يقف تحت دينونة إلهية. الرعاية مسؤولية وليست سلطة.
سابعًا: المسيح رئيس الرعاة
المسيح هو رئيس الرعاة وراعي الرعاة، وهو الذي يمسك الكنيسة ورعاتها في يده. الرعية في يد الله، ولا يستطيع أحد أن يخطفها منه. هذا يمنح المؤمنين طمأنينة وثقة في عناية الله المستمرة.
الخلاصة الروحية
جوهر المحاضرة أن الرعاية عمل إلهي أساسه المحبة والبذل والمسؤولية. الراعي الحقيقي هو الله، والبشر يخدمون كأدوات في يده. الرعاية ليست تسلطًا، بل تضحية وعطاء واهتمام بخلاص كل نفس.



