سؤال واحد بيقول في أعمال الرسل ورسائل بولس ذكرت كل أسرار الكنيسة ما عدا سر التناول؟
سؤال واحد بيقول: في أعمال الرُسُل ورسائل بولس والرسائل الجامعة ذُكِرَت كل أسرار الكنيسة ما عدا سر التناول، ما الحكمة من عدم ذِكرِه؟ وهل التلاميذ والرُسُل لا يتناولون من جسد الرب ودمه بعد صعود المسيح؟ وما الدليل؟ [1]
الإجابة:
طبعًا أول حاجة أحب أقولها: إن السؤال نفسه غلط، السؤال غلط، بيقول: في أعمال الرُسُل ورسائل بولس والرسائل الجامعة ذُكِرَت كل أسرار الكنيسة ما عدا التناول، والكلام ده مش مظبوط، الكلام ده مش مظبوط.
فمثلًا وبالذات في الرسالة إلى كورنثوس اكَلِّم عن التناول بتَفصيل شديد جدًا، وهقرأ لك شوية، في رسالة بولس الرسول إلى أهل كورنثوس، الرسالة الأولى، إصحاح 11، بيقول: “لأنني تَسَلَّمت من الرب ما سَلَّمتُكُم أيضًا أن الرب يسوع في الليلة التي أُسلِم فيها أخذ خبزًا وشكر فكسَّر وقال خذوا كلوا هذا هو جسدي المكسور لأجلكم اصنعوا هذا لذكري كذلك الكأس أيضًا بعد ما تعَشُّوا قائلا هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي اصنعوا هذا كلما شربتم لذكري فإنكم كلما أكلتم هذا الخبز وشربتم هذه الكأس تُخبِرون بموت الرب إلى أن يجيء إذًا أٌي مَن أكل هذا الخبز أو شرب كأس الرب بدون استحقاق يكون مُجرمًا في جسد الرب ودمه ولكن ليمتَحِن الإنسان نفسه”، إلى آخره، كلام كتير وواضح.
وفي أعمال الرُسُل بيتكَلَّم عن شركتهم جميعًا في كسر الخبز في التناول، وذُكِر هذا في الإصحاح التاني والإصحاح الرابع.
يبقى السؤال نفسه مش مظبوط، والُرُسل كانوا يتناولون، وبولس الرسول لما يقول: لأنني تَسَلَّمت ما أخبرتكم به، يعني تَسَّلَمُه برضُه من الرُسُل أو مش معقول يكَلِّم عن هذا التسليم، وتَسَلَّمُه من ربنا نفسه، مش معقول يكَلِّم عن هذا التسليم إلا لشيء كان موجود في أيامه.
فمش أي واحد يقول لكوا كلمة تمشوا وراها كدة بدون ما تتأكدوا.
اللي كاتب هذا السؤال طبعًا ما بيقراش كتير في الكتاب المقدس، لو كان بيقرا ما كانش قال سؤال زي كدة، نصيحتي ليكوا: لو حد قال لكوا: لَم يَرِد في رسائل بولس حاجة زي كدة، روحوا اقرأوا رسايل بولس، شوفوا وَرَد ولا لا عشان تكَلِّموا بفَهم.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” صوم الحواس” بتاريخ 15مارس 1974م


