فترة الخطبة

فترة الخطبة[1]
تكلمنا في الأعداد الماضية عن الزواج، وتوافق الزوجين والفارق بين عمريهما. وعن الخطبة. نتابع اليوم حديثنا عن الخطبة…
فترة الخطبة -2-
فترة الخطبة ليست فترة تمثيل، يحاول فيها كل من الخطيبين أن يبدو أمام الآخر فى صورة مثالية ليست له، سرعان ما تنكشف بعد الزواج، وتبدو الخدعة، فيتصدع الزواج…
إن الخطيب الذكي، والخطيبة الذكية، يستطيع كل منهما أن يدرك في حكمة وفي وعي طباع زميله، إذ يستنتجها دون أن يشعره بذلك.
يجب على كل من الخطيبين أن يكون مفتوح العينين، لماحًا مدركًا أهمية معرفته لمن سيشاركه الحياة كلها.
ومن الأخطاء التي تحجب البصيرة عن الرؤية الحقيقية في فترة الخطوبة. انشغال الخطيبين بنزوات عاطفية تشغل الحواس والعقل، فلا يلتفت إلى حقيقة خطيبه.
الخطيب الحكيم يحاول في هذه الفترة أن يتعرف على زميل الحياة المقبلة. يدرسه في عمق، ويرى هل يمكنه أن يعيش معه طول العمر في مودة.. يحاول أن يصادقه مصادقة حقيقية بريئة دون أن يفكر في أن يملكه في هذه الفترة.
فإذا أمكن بتعارف الخطيبين وودهما أن يصيرا واحدًا في الفكر وفي المشاعر وفي الطباع وفي الاتجاه، حينئذ يمكن أن يصيرا جسدًا واحدًا بالزواج.
وإن لم يتمكنا من هذه الوحدة القلبية، فالأفضل أن يتأجل الزواج ريثما تتم الوحدة، إن إمكن أن تتم.
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “الأسرة المسيحية 8- فترة الخطبة”، مجلة الكرازة 20 فبراير 1976م.





