فترة الخطبة

فترة الخطبة[1]
تكلمنا في الأعداد الماضية عن الزواج، وتوافق الزوجين، والفارق بين عمريهما. ونتحدث اليوم عن الخطبة عن هذا التوافق…
فترة الخطبة
الخطبة ليست سرًا من أسرار الكنيسة، وليست عقدًا بين الخطيبين، إنما هي اتفاق، ووعد بالزواج.
وفتره الخطوبة هي فترة تعارف، وفترة ود وصداقة، وفترة إعداد للزواج.
والإعداد للزواج يفهمه البعض على أنه الإعداد المادي، من حيث تجهيز الأثاثات والملابس وبيت الزوجية. وهكذا يُفهم الإعداد للزواج بمفهوم مادي، ويدخل عند هذا البعض في اتفاقات مالية، وانشغالات تلهيهم عن العنصر الروحي.
أما الإعداد الروحي الخاص بفترة الخطبة، فهو إعداد الخطيبين لكي يصيرا واحدًا، فكرًا واحدًا، وقلبًا واحدًا، واتجاهًا واحدًا، حتى يمكنهما أن يصيرا بالزواج جسدًا واحدًا، يضمهما بيت واحد.
ولا يمكن أن يتم هذا، إلاَّ إذا كانت فترة الخطوبة فترة تعارف، يتعرف فيها كل من الخطيبين على الآخر، ويفهمه ويتفاهم معه، ويتأكد من توافق طبعيهما، وإمكانية الحياة المشتركة. وإن لم يوجد التوافق، يعملان على التوفيق.
هي فترة يحاول فيها الخطيبان أن يصلا إلى درجة من الصداقة والحب، يؤسس عليها الزواج. لأن الزواج الذي لا يبنى على التوافق والصداقة والحب، هو زواج فاشل.
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “الأسرة المسيحية 7 – فترة الخطبة”، نُشرت بمجلة الكرازة 13 فبراير 1976م.




