توافق الزوجين

توافق الزوجين[1]
تكلمنا في الأعداد الماضية عن أهمية التوافق، وعن سن الزواج، والفارق بين عمر الزوجين. ونتابع اليوم حديثنا عن هذا التوافق..
توافق الزوجين
ينبغي أن يوجد بين الزوجين توافق ديني وروحي.
يجب أن يكون الاثنان مسيحيين أرثوذكسيين سليمي العقيدة والإيمان، لهما حياة روحية مرتبطة بالكنيسة.
في بعض الأحيان لا يكون الاثنان من مذهب واحد، فينضم الطرف الآخر إلى الأرثوذكسية انضمامًا شكليًا رسميًا، لإتمام الزواج. وتظل عقيدته في داخل قلبه كما كانت قبل هذا الانضمام الصوري! ويبقى هذا الاختلاف المذهبي، وله آثاره العملية..
كذلك ينبغي أن يوجد توافق في الفكر وفي المبادئ، وفي التقاليد، وفي طريقة الحياة..
لأنه كيف يمكن أن يرتبط الاثنان بحياة واحدة، إن لم يوجد هذه التوافق؟! وكيف يسلك الاثنان في المجتمع، بل وفي محيط الأسرة إن كان كل منهما له طريقه وله طريقته؟!
إن الاختلاف بين الزوجين، يكون له تأثيره على الأولاد.
إذ يختار الابن أي طريق يسلك، وبأية مثالية يقتدي، وأمامه متناقضات في حياة أبوية، بل أن اختلاف الأبوين في الأسلوب، يوجد اختلافًا في طريقة تربيتهما للأولاد.
وينبغي أن يوجد توافق في الطباع أيضًا..
إذ كيف يعيش طرف جاد جدًا، مع طرف مرح جدًا؟!
أو كيف يعيش شخص مدقق جدًا، مع أخرى في منتهى التساهل والتسامح والتهاون؟!
وكيف يعيشان عن كان أحدهما يميل إلى الهدوء الشديد، والآخر يميل إلى اللهو والصخب وكثرة الكلام؟!
كيف نحقق قول الرب: “لا يصيران اثنين بل واحدًا”؟
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “الأسرة المسيحية 6 – توافق الزوجين”، نُشر بمجلة الكرازة 6 فبراير 1976م.



