سن الزواج

سن الزواج[1]
تحدثنا في العددين الماضيين عن التوافق بين الزوجين، وموقف العائلة من اختيار الخطيب أو الخطيبة… ونود أن نتحدث اليوم عن:
سن الزواج
ينبغي أن يكون سن الزواج، هو سن النضوج.
ليس فقط النضوج الجنسي، وإنما أيضًا النضوج الفكري، والاجتماعي، وسن القدرة على تحمل المسئوليات…
هذان الخطيبان سيصيران بعد زواجهما أبوين لطفل أو أطفال، يتحملان مسئولية تربيتهم. فيجب أن يكونا النضوج الذي يسمح بتحمل مسئولية تربية الأطفال…
كما ستكون لهما أعباء اجتماعية، ومسئوليات عائلية ومادية واجتماعية، يلزمهما الدراية بتصريف أمورها…
هذا النضوج هو الذي يساعد على حسن الاختيار وقت الزواج، وعلى استمرار الحياة الزوجية هادئة سليمة، والتغلب على ما يعترضها من مشاكل.
وهذا النضوج أيضًا يساعد على تحمل كل من الزوجين لمسئولياته بنفسه، دون الحاجة إلى استشارة والديه والسير حسب توجيهاتهما، ويتبع ذلك من مشاكل عائلية نتيجة لتدخل الصهر والحماة في شئون العائلة الجديدة الصغيرة.
إن السن الصغيرة عُرضة للتقلب ولسرعة الانفعال، وللتصرفات الطائشة. وما أكثر أن تشتد فيها الخلفات الزوجية.
إنها سن تحتاج إلى رعاية، وليست سن تحمل مسئوليات، أو تدبير شئون أسرة، بروح الزوجية الحقة، والأبوة أو الأمومة…
كم تكون هذه السن؟ وما الفارق بين الزوجين في العمر؟
هذا ما سنبحثه في العدد المقبل بمشيئة الرب.
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “الأسرة المسيحية 4 – سن الزواج”، نُشرت بمجلة الكرازة 23 يناير 1976م.





