كثيرون سقطوا، وبعضهم هلكوا وهم داخل الخدمة

كثيرون سقطوا، وبعضهم هلكوا وهم داخل الخدمة[1]
لا تظن يا أخي الخادم أن كل الذين سقطوا أو كل الذين هلكوا، كانوا خارج الكنيسة أو خارج الخدمة. فالكتاب المقدس وتاريخ الكنيسة يسجلان لنا كثيرًا من القصص والأحداث عن أشخاص ضاعوا وبعضهم هلكوا، وهم داخل الكنيسة وداخل الخدمة.
أمثلة:
*لنأخذ مثلًا: ديماس مساعد بولس الرسول
أو شريكه في الخدمة، الذي كان يذكره في رسائله (كو4: 14)، وفي إحدى المرات ذكره قبل لوقا البشير (فل24). ديماس هذا زميل مرقس وأرسترخس، الذي لا شك أن العديدين آمنوا على يديه… هذا انتهت حياته الروحية بمأساة، يشرحها القديس بولس بقوله: “دِيمَاسَ قَدْ تَرَكَنِي اذْ احَبَّ الْعَالَمَ الْحَاضِرَ” (2تي4: 10). وقيل عنه في بعض أخبار التاريخ أنه ارتد وصار وثنيًا!!
*وليس ديماس وحده، بل هناك آخرون قال عنهم القديس: “لأَنَّ كَثِيرِينَ يَسِيرُونَ مِمَّنْ كُنْتُ أَذْكُرُهُمْ لَكُمْ مِرَارًا، وَالآنَ أَذْكُرُهُمْ أَيْضًا بَاكِيًا، وَهُمْ أَعْدَاءُ صَلِيبِ الْمَسِيحِ” (في3: 18). ويشرح الرسول مأساة هؤلاء فيقول: “الَّذِينَ نِهَايَتُهُمُ الْهَلاَكُ، الَّذِينَ إِلَهُهُمْ بَطْنُهُمْ وَمَجْدُهُمْ فِي خِزْيِهِمِ، الَّذِينَ يَفْتَكِرُونَ فِي الأَرْضِيَّاتِ” (في3: 19). أليس كل أولئك درسًا لجميع الخدام لكي يحترسوا جيدًا، ويتذكروا قول الرسول: “إِذًا مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ قَائِمٌ فَلْيَنْظُرْ أَنْ لاَ يَسْقُطَ” (1كو10: 12).
السقوط ممكن، حتى لخدام كانوا جبابرة…
وأمثالهم بعض ملائكة الكنائس السبع، الذين أرسل لهم الرب رسائل على يد القديس يوحنا الرسول. أولهم راعي كنيسة أفسس الذي قال له الرب: “أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ وَتَعَبَكَ وَصَبْرَكَ… وَقَدِ احْتَمَلْتَ وَلَكَ صَبْرٌ، وَتَعِبْتَ مِنْ أَجْلِ اسْمِي وَلَمْ تَكِلَّ” (رؤ2: 2، 3). ومع ذلك فإنه ترك محبته الأولى. وقال له الرب: “اذْكُرْ مِنْ أَيْنَ سَقَطْتَ وَتُبْ… وَإِلَّا فَإِنِّي آتِيكَ عَنْ قَرِيبٍ وَأُزَحْزِحُ مَنَارَتَكَ مِنْ مَكَانِهَا، إِنْ لَمْ تَتُبْ” (رؤ2: 5). ما أرهب هذا الكلام… ولكن أخطر منه وأصعب، ما قيل لملاك كنيسة ساردس: “أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ، أَنَّ لَكَ اسْمًا أَنَّكَ حَيٌّ وَأَنْتَ مَيِّتٌ” (رؤ3: 1).
ومع ذلك كان خادمًا، ودُعيَ ملاكًا، وكان واحدًا من السبعة الكواكب التي كانت في يمين الرب (رؤ1: 20). والرب يدعوه إلى التوبة وينذره (رؤ3: 3).
ومثله ملاك كنيسة لاودكية الذي قال له الرب: “لأَنَّكَ فَاتِرٌ، وَلَسْتَ بَارِدًا وَلاَ حَارًّا، أَنَا مُزْمِعٌ أَنْ أَتَقَيَّأَكَ مِنْ فَمِي” (رؤ3: 16).
*ومن أمثلة الذين ضاعوا في الخدمة عالي الكاهن وأولاده.
كان كاهنًا للرب، واستمر في كهنوته إلى أن شاخ وضعفت عيناه. ولكن لأنه لم يُرَبِ أولاده، ولما انتهرهم لم يفعل ذلك بحزم… لذلك قطعه الله، وأمات ابنيه في يوم واحد (1صم2: 31، 34)، بل قال الرب: “أَقْسَمْتُ لِبَيْتِ عَالِي أَنَّهُ لاَ يُكَفَّرُ عَنْ شَرِّ بَيْتِ عَالِي بِذَبِيحَةٍ أَوْ بِتَقْدِمَةٍ إِلَى الأَبَدِ” (1صم3: 14). وسقط عالي الكاهن عن كرسيه فانكسرت رقبته ومات. وكان قد قضى لإسرائيل أربعين سنة (1صم4: 18). هلك الشيخ مع أولاده، وهم في الخدمة!
*هلاك آخر كان لشاول الملك، مسيح الرب.
أرسل له الرب صموئيل النبي. فمسحه بالدهن المقدس ملكًا لشعبه، وحل عليه روح الرب فتنبأ، حتى قال الشعب: “أَشَاوُلُ أَيْضًا بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ؟” (1صم10: 11). ولكن كيف انتهت حياة مسيح الرب هذا؟! لقد أخطأ إلى الله، فنزع روحه منه. وقيل في ذلك: “وَذَهَبَ رُوحُ الرَّبِّ مِنْ عِنْدِ شَاوُلَ، وَبَغَتَهُ رُوحٌ رَدِيءٌ مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ” (1صم16: 14). ومات شاول هالكًا.
*أيضًا الكتبة والفريسيون هم مثال آخر لهلاك خدام وهم في محيط الخدمة…
كانوا معلمي الشعب في أيامهم، وأكثر الناس تشددًا في حفظ الناموس ومعرفته. وقد قال عنهم الرب في ذلك: “عَلَى كُرْسِيِّ مُوسَى جَلَسَ الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ…” (مت23: 2). ومع ذلك هلكوا وهم في خدمتهم. وأغلقوا ملكوت السموات قدام الناس، فلا هم دخلوا، ولا تركوا الداخلين يدخلون، وسماهم الرب: “الْقَادَةُ الْعُمْيَانُ” (مت23: 16). وقال لهم: “أَيُّهَا الْحَيَّاتُ أَوْلاَدَ الأَفَاعِي كَيْفَ تَهْرُبُونَ مِنْ دَيْنُونَةِ جَهَنَّمَ؟” (مت23: 33). ومع ذلك كانوا خدامًا ومعلمين وقادة الخدمة والتعليم في أيامهم!!
*وكذلك أيضًا كان الكهنة في ذلك الجيل.
أولئك الذين سماهم المسيح “الكرامين الأردياء”، وقال لهم: “إِنَّ مَلَكُوتَ اللَّهِ يُنْزَعُ مِنْكُمْ وَيُعْطَى لِأُمَّةٍ تَعْمَلُ أَثْمَارَهُ” (مت21: 43). هؤلاء الكهنة ورؤساؤهم هم الذين حاكموا المسيح وأدانوه!! ووقفوا أمام بيلاطس يشتكون عليه (مت27: 12) ويصيحون طالبين صلبه (لو23: 23). وهم الذين قاوموا القيامة، ودفعوا رشوة للعسكر ليقولوا إن تلاميذ المسيح سرقوا الجسد (مت28: 13). كما كانوا هم الذين دفعوا الثلاثين من الفضة ليهوذا ليسلم سيده (مت26: 14، 15). وهلك أولئك الكهنة، وكانوا خدامًا للرب. بل رسلًا لرب الجنود، ومن أفواههم تُطلَب الشريعة (ملا2: 7)!!
*مثال آخر، هو الابن الكبير في قصة الابن الضال:
الابن الصغير كان يمثل الذين ضلوا بالذهاب إلى كورة بعيدة، وانفصلوا عن بيت الآب. أما أخوه الأكبر فكان يمثل الذين ضلوا وهم في الخدمة. بدليل قوله لأبيه: “هَا أَنَا أَخْدِمُكَ سِنِينَ هَذَا عَدَدُهَا وَقَطُّ لَمْ أَتَجَاوَزْ وَصِيَّتَكَ” (لو15: 29). مع ذلك كان ضائعًا وساقطًا وهو في محيط الخدمة، على الرغم من تلك السنين العديدة!
ما كان محبًا لأخيه العائد، بل غضب لإكرامه، ورفض أن يدخل البيت ويشترك في فرح الأسرة به. كذلك لم يكن مؤدبًا في حديثه مع أبيه. واتهم أباه بالبخل في قوله “وَجَدْيًا لَمْ تُعْطِنِي قَطُّ لأَفْرَحَ مَعَ أَصْدِقَائِي” (لو15: 29)، واتهمه بعدم العدل في معاملة أولاده، ولام أباه على إكرام ابنه العائد. ولم تكن مشيئته متفقة أبدًا مع مشيئة الأب، ومع ذلك كان خادمًا له في الخدمة سنون هذا عددها!!
* الذين يهلكون وهم داخل الخدمة، يذكروننا بابنة يايرس التي ماتت وهي في بيت أبيها (لو8: 49- 52).
وتختلف عن ابن أرملة نايين الذي كان في نعش في الطريق (لو7: 12). وعن لعازر الذي كان في قبر وعليه حجر (يو11: 38).
* آدم أيضًا وحواء سقطا وهما في الجنة.
* لعل يهوذا الإسخريوطي هو أسوأ مثال بشري لمن هلكوا وهم في الخدمة.
كان واحدًا من الاثني عشر (مت10: 4). والسيد المسيح هو الذي اختاره ضمن الباقين. بل ميزه عنهم بأن عهد إليه بأمانة الصندوق، وبالإنفاق على الفقراء. والدليل على ذلك أنه لما قال له الرب موبخًا في يوم خميس العهد “مَا أَنْتَ تَعْمَلُهُ فَاعْمَلْهُ بِأَكْثَرِ سُرْعَةٍ”، ظن البعض “إِذْ كَانَ الصُّنْدُوقُ مَعَ يَهُوذَا… أَنَّ يَسُوعَ قَالَ لَهُ: اشْتَرِ مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِلْعِيدِ أَوْ أَنْ يُعْطِيَ شَيْئًا لِلْفُقَرَاءِ” (يو13: 27، 29).
ولعل يهوذا اشترك في الخدمة التدريبية الأولى (مت10)، وأخذ مع الرسل بعض المواهب (مت10: 1). وعلى الرغم من كل ذلك هلك يهوذا.
* من الدروس النافعة أيضًا في الخدمة: هلاك نبي معروف هو (بلعام).
كان رجلًا “مَفْتُوحِ العَيْنَيْنِ… يَسْمَعُ أَقْوَال اللهِ وَيَعْرِفُ مَعْرِفَةَ العَلِيِّ… يَرَى رُؤْيَا القَدِيرِ… وَهُوَ مَكْشُوفُ العَيْنَيْنِ” (عد24: 15، 16).
وهو الذي تنبأ عن السيد المسيح وقال: “أَرَاهُ وَلكِنْ ليْسَ الآنَ. أُبْصِرُهُ وَلكِنْ ليْسَ قَرِيباً. يَبْرُزُ كَوْكَبٌ مِنْ يَعْقُوبَ وَيَقُومُ قَضِيبٌ مِنْ إِسْرَائِيل فَيُحَطِّمُ طَرَفَيْ مُوآبَ” (عد24: 17).
وهو الذي ظهر له ملاك الرب، وكلمه الرب أكثر من مرة. وقيل في ذلك: “فَوَافَى اللهُ بَلعَامَ… فَوَضَعَ الرَّبُّ كَلامًا فِي فَمِ بَلعَامَ وَقَال: «ارْجِعْ إِلى بَالاقَ وَتَكَلمْ هَكَذَا” (عد23: 4، 5) (عد23: 16). أما بلعام فقال لبالاق ولعبيده قبل ذلك: “وَلوْ أَعْطَانِي بَالاقُ مِلءَ بَيْتِهِ فِضَّةً وَذَهَبًا لا أَقْدِرُ أَنْ أَتَجَاوَزَ قَوْل الرَّبِّ لأَعْمَل خَيْرًا أَوْ شَرًّا مِنْ نَفْسِي. الذِي يَتَكَلمُهُ الرَّبُّ إِيَّاهُ أَتَكَل” (عد24: 13) (عد22: 18).
وقيل: “فَكَانَ عَليْهِ رُوحُ اللهِ. فَنَطَقَ بِمَثَلِهِ” (عد24: 2، 3).
وقبل أن يتكلم كان يبني سبعة مذابح، ويقدم محرقات سبعة ثيران وسبعة كباش (عد23: 1، 2) (عد23: 29، 30). وعلى الرغم من النبوءات والمحرقات والرؤى وحلول روح الله عليه، هلك بلعام، وألقَى “مَعْثَرَةً أَمَامَ بَنِي إِسْرَائِيلَ”. (رؤ2: 14) وتحدث الكتاب عن “ضَلاَلَةِ بَلْعَامَ” (يه11).
وقيل إنه “أَحَبَّ أُجْرَةَ الإِثْمِ” (2بط2: 15).
*ولعل من أمثلة السقوط – وليس الهلاك – هارون أخو موسى:
هذا الذي كان رئيسًا للكهنة، ومسحه موسى النبي بالزيت المقدس حسب أمر الرب (خر40: 13- 16) (لا 8: 12)… هارون هذا هو الذي صنع لبني إسرائيل العجل الذهبي الذي عبدوه!! “فَقَالَ لَهُمْ هَارُونُ: انْزِعُوا أَقْرَاطَ الذَّهَبِ الَّتِي فِي آذَانِ نِسَائِكُمْ وَبَنِيكُمْ وَبَنَاتِكُمْ وَأْتُونِي بِهَا… فَأَخَذَ ذَلِكَ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَصَوَّرَهُ بِالْإِزْمِيلِ وَصَنَعَهُ عِجْلًا مَسْبُوكًا… فَلَمَّا نَظَرَ هَارُونُ بَنَى مَذْبَحًا أَمَامَهُ وَنَادَى هَارُونُ وَقَالَ: غَدًا عِيدٌ لِلرَّبِّ. فَبَكَّرُوا فِي الْغَدِ وَأَصْعَدُوا مُحْرَقَاتٍ وَقَدَّمُوا ذَبَائِحَ سَلاَمَةٍ” (خر32: 2- 6)، ولما انتهره موسى بعد نزوله من الجبل أجاب: “أَنْتَ تَعْرِفُ الشَّعْبَ أَنَّهُ شِرِّيرٌ. فَقَالُوا لِيَ: اصْنَعْ لَنَا آلِهَةً تَسِيرُ أَمَامَنَا…” (خر32: 22، 23). وهكذا سقط هذا الكاهن العظيم سقطة عظيمة. وسقط مرة أخرى حينما تكلم هو ومريم ضد موسى النبي (عد12: 1) فوبخهما الرب. وضرب مريم النبية بالبرص (عد12: 4- 10).
وكانت مريم هذه هي التي قادت النساء في تسبيح الرب بعد عبور البحر الأحمر، والدف بيدها (خر15: 20).
وهي التي رتلت تلك الترنيمة الجميلة “رَنِّمُوا لِلرَّبِّ فَإِنَّهُ قَدْ تَعَظَّمَ! الْفَرَسَ وَرَاكِبَهُ طَرَحَهُمَا فِي الْبَحْرِ” (خر15: 21). ومع ذلك فهذه النبية العظيمة ضربها الرب بالبرص، ولم يُسمَع فيها شفاعة موسى، إلا بعد أن طُرِحَت خارج المحلة سبعة أيام (عد12: 13- 15).
ننتقل بعد هذا من أحداث الكتاب المقدس إلى التاريخ:
*تاريخ الكنيسة يحكي لنا أيضًا أمثلة من الذين هلكوا وهم في الخدمة. وبعضهم وصلوا إلى قمم عالية في الخدمة. ومن أمثلة ذلك بعض الهراطقة الذين قد حرمتهم الكنيسة، وكانوا من الخدام البارزين فيها:
مثال ذلك: آريوس الذي كان أعظم واعظ في الإسكندرية. وقد هلك بسبب انحرافه في التعليم، وهو واعظ يخدم، وهو قس في الكنيسة الكبرى بالإسكندرية. وقد استمر في عناده وهرطقته، فحرمه مجمع نيقيه المقدس.
ومثل آريوس، نتحدث أيضًا عن نسطور ومقدونيوس بطريركي الكرسي العظيم في القسطنطينية.
كان كل منهما في جيله في قمة الخدمة في كنيسته.
ووقع كل منهما في هرطقة وهلك.
مقدونيوس حكم عليه المجمع المسكوني الثاني المنعقد في القسطنطينية سنة 381م. ونسطور حَكَمَ عليه المجمع المسكوني الثالث المنعقد في أفسس سنة 431م، وماتا محرومين هالكين، وقد كانا على رأس كنيسة كبيرة وفي قمة خدمتها.
*وبنفس الوضع تقريبًا نتكلم عن هلاك أوطاخي، وكان أبًا روحانيًا كبيرًا على رأس دير في القسطنطينية!
ضاعت كل خدمته السابقة في رعاية دير كبير، وحرمته الكنيسة، فضاعت حياته الروحية أيضًا، إذ وقع كذلك في هرطقة.
إن كان الأمر كذلك مع كل أولئك الجبابرة في الخدمة، فليحترس إذن كل خادم. وليضع أمامه قول القديس بولس الرسول لتلميذه تيموثاؤس: “لاَحِظْ نَفْسَكَ وَالتَّعْلِيمَ وَدَاوِمْ عَلَى ذَلِكَ، لأَنَّكَ اذَا فَعَلْتَ هَذَا تُخَلِّصُ نَفْسَكَ وَالَّذِينَ يَسْمَعُونَكَ أَيْضًا” (1تي4: 16).
ولكن ما هي الأسباب التي تجعل كثيرًا من الخدام يسقطون، وقد يهلكون؟
هذا ما أود أن أحدثكم عنه في المقال المقبل إن أحبت نعمة الرب وعشنا.
[1] مقال: قداسة البابا شنوده الثالث “سلسلة الخدمة 14 – كثيرون سقطوا، وبعضهم هلكوا وهم داخل الخدمة”، جريدة وطني 28 نوفمبر1993م.




