عظة قداس عيد الغطاس المجيد

✝️ جوهر العيد: الظهور الإلهي
يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن عيد الغطاس باعتباره عيد الظهور الإلهي، حيث أعلن الثالوث القدوس ذاته: الآب بصوته من السماء، والابن في مياه الأردن، والروح القدس في هيئة حمامة. إنه عيد إعلان هوية السيد المسيح الحقيقية كابن الله الوحيد من جوهر الآب.
🌊 تواضع المسيح في المعمودية
أبرز ما يظهر في هذا العيد هو تواضع السيد المسيح العجيب، إذ جاء ليعتمد معمودية التوبة وهو القدوس الذي بلا خطية. لم يكن محتاجًا إلى توبة، لكنه مثل البشرية وناب عنها، مقدمًا مثال الاتضاع الكامل. قبل المعمودية من يوحنا المعمدان، الخادم المتضع، وأكمل كل برّ دون أن يُظهر مجده الإلهي.
🔥 التوبة طريق الخلاص
يركز التعليم على أن التوبة هي الطريق الأساسي لقبول الخلاص. لذلك سبق يوحنا المعمدان السيد المسيح بنداء التوبة، وبدأ المسيح نفسه خدمته بقوله: “توبوا”. فالقلب غير التائب لا يستطيع أن يقبل عمل النعمة ولا رسالة الفداء.
✝️ المعمودية وغفران الخطايا
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن غفران الخطايا يتم بدم المسيح على الصليب، وأيضًا بالمعمودية المرتبطة بالتوبة. لكن المعمودية لا تلغي حرية الإنسان، لذلك يحتاج المؤمن بعد المعمودية إلى حياة توبة مستمرة حتى يحفظ نعمته الأولى.
👑 إعلان البنوة الإلهية
صوت الآب: “هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت” هو إعلان صريح عن بنوة المسيح الإلهية، بنوة من جوهر الآب، مساوية له في اللاهوت. هذه البنوة هي التي هزّت الشيطان وجعلته يجرب المسيح قائلاً: “إن كنت ابن الله”.
🛡️ الجهاد الروحي بعد المعمودية
كما جُرّب السيد المسيح بعد معموديته، هكذا يُجرب المؤمن أيضًا. لذلك يدعونا قداسة البابا شنوده الثالث إلى رفض الشيطان باستمرار، والتمسك بالحياة المقدسة، لأن الصوم ليس مجرد تغيير طعام بطعام، بل تغيير حياة بحياة.
🎉 دعوة لحياة مقدسة
يختم التعليم بدعوة أن نحفظ نعمة معموديتنا، وأن نحيا حياة توبة واتضاع، متذكرين أننا خرجنا من جرن المعمودية مغفورة خطايانا، ومدعوين أن نحيا كبنين لله في قداسة ونقاوة.



