آباؤنا الرسل

توضح هذه المحاضرة مكانة آبائنا الرسل في الإيمان المسيحي، ودورهم الجوهري في تأسيس الكنيسة، وتسليم العقيدة والطقوس والحياة الروحية جيلاً بعد جيل، من خلال حياة مليئة بالتعب والجهاد والمحبة الكاملة للمسيح.
أولاً: من هم آباؤنا الرسل
آباؤنا الرسل هم الاثنا عشر رسولاً الذين اختارهم السيد المسيح بنفسه، ومعهم بولس الرسول، وبعض الرسل الآخرين، لكن التركيز الأساسي يكون على الاثني عشر وبولس. هؤلاء دعاهم الرب بعد صلاة، وعرف قلوبهم ومستقبلهم، فتلمذوا عليه مباشرة.
ثانيًا: التلمذة الحقيقية للمسيح
تلمذة الرسل لم تكن نظرية أو محدودة بزمن، بل عاشوا مع المسيح أكثر من ثلاث سنوات، سمعوا تعليمه، وشاهدوا معجزاته، وتأثروا بروحه، حتى صار كلامه عندهم هو كلام الحياة الأبدية.
ثالثًا: محبتهم الخاصة عند المسيح
أحبهم السيد المسيح حتى المنتهى، ودعاهم أصدقاء وأحباء وإخوة، وظهر لهم بعد القيامة أربعين يومًا، وسلمهم كل تفاصيل الإيمان والعقيدة والطقوس وأسرار الكنيسة.
رابعًا: دورهم في تأسيس الكنيسة
الرسل هم الرعاة والأساقفة الأول، وهم الذين وضعوا النظام الكنسي، وسلموا العقيدة والطقوس، وحددوا نظام الأساقفة والكهنة والشمامسة، وأسّسوا التسليم الرسولي المكتوب وغير المكتوب.
خامسًا: التسليم الرسولي
التسليم الرسولي لم يكن فقط بالكتابة، بل بالحياة المعاشة، حيث انتقلت العبادة والطقوس والألحان والأسرار بالممارسة من جيل إلى جيل، حتى وصلت إلينا كما تسلموها من الرسل.
سادسًا: حياتهم الجهادية وخدمتهم
عاش الرسل حياة تعب واضطهاد وسجون وآلام، لكنهم احتملوا كل شيء بفرح من أجل المسيح، وكرسوا حياتهم بالكامل لنشر الإيمان وبناء ملكوت الله.
سابعًا: قداسة حياتهم وشجاعتهم
امتازت حياتهم بالقداسة العميقة، حتى قال بولس الرسول: «لا أحيا أنا بل المسيح يحيا فيَّ». كما تميزوا بشجاعة عظيمة في الشهادة أمام الملوك والولاة دون خوف.
ثامنًا: مسؤوليتنا تجاههم
نحن مدعوون أن نحب آباءنا الرسل، ونشعر بالامتنان لهم، لأنهم تعبوا وسفكوا دماءهم حتى يصل إلينا الإيمان، ونحن اليوم نعيش ثمرة تعبهم.




