الافتقاد

الافتقاد[1]
ينبغي للكاهن أن يعرف شعبه كله، ولاينسى أحدًا منه. لأن كثيرًا من العائلات تقول إنه مرت عليها سنوات ولم يزرها أحد من الآباء الكهنة… وقد تظل هكذا إلى أن يزورها أحد من الطوائف الأخرى، ويظهر محبة نحوها، فتشعر نحوه بالولاء والانتماء…
بالافتقاد يتعرف الكاهن على الشعب، وعلى مشاكله، ويعمل على حلها، ويكون علاقة مع كل فرد من أفراد الأسرة، ويدعوه إلى اجتماع الكنيسة، ويصيره واحدًا من أبنائه.
وتشعر الأسرة أن الله قد دخل البيت…
على أن هناك فرقًا بين الزيارة والافتقاد.
هناك آباء كهنة يزورون العائلات دون أن يفتقدوها… يتحدثون في أي موضوع،
ماعدا الله والروحيات، وكأنه زائر عادي وليس كاهنًا، ويمضي دون أن يترك أثرًا روحيًا في القلوب.!
الافتقاد يشمل جلسة روحية مع الأسرة ككل، وفهم لحالة كل فرد على حدة، مع أخذ ملاحظات في مفكرة خاصة…
ثم متابعة ذلك، حتى تشعر الأسرة التي افتقدها الكاهن بأنه يأخذ الأمور بطريقة عملية، وأن زيارة الافتقاد كانت نقطة تحول في حياة الأسرة…
ومن واقع الافتقاد، يمكن تنظيم العضوية الكنسية. والوضع السليم أن يتم الافتقاد بناءًا على خريطة لشوارع المنطقة بحيث لا يغفل أحدًا. وبحيث لا تتركز زيارات الافتقاد في عائلات معينة تربطها بالأب الكاهن صداقة خاصة.
[1] مقالة لقداسة البابا شنوده الثالث: صفحة الآباء الكهنة – الافتقـــــاد، بمجلة الكرازة: 19 /6 /1981



