الكاهن وكيف أنه يمثل الله نفسه
قداسة البابا شنوده الثالث يشرح أن الكاهن هو ممثل الله ووكيله في الكنيسة، لا بصفته شخصًا بلانية بل كحامل لعمل الروح القدس، ويستشهد بالآيات التي تبيّن أن الكهنوت وكيل وراعي للناس.
السلطة والسرائر
الكاهن يعلن الغفران من فمِه لأن الروح القدس العامل فيه هو الذي يغفر من استحقاقات دم المسيح؛ لذلك حين يعطي التحليل يأتى ذلك عن الروح القدس لا عن ذات الكاهن، كما أن وضع اليد والرسامة يمنحانه سلطانًا ومِنَحاً روحية لممارسة الأسرار.
المسؤولية والقدوة
الكاهن يمثل الدين أمام الناس—تصرفاته وكلامه تعطي صورة عن المسيحية. لذلك يجب أن يكون مدقّقًا في كل شيء: في التعليم، في السلوك، وفي أقواله، لأن الناس تنسب التصرف إلى الدين نفسه عندما يرى الكاهن يفعل شيئًا.
الراعي الحقيقي والراعيات
الله هو الراعي الحقيقي والكنيسة مكان حضور الله، والكاهن أو الأسقف يكونان أدوات لرعاية الناس بوجود الله في داخلهما؛ إن لم يحل الله في الكاهن فلا يكون راعٍ حقيقي.
الكاهن كإناء للروح
الكاهن إناء للروح القدس: هو ظاهر من خارجه والروح يعمل فيه من داخله. عليه أن يعلن دائمًا: «لا أنا بل المسيح الذي يحيا فيّ» — فلا يعمل بقدرته بل بقوة الله والمحبة التي فيه.
الحب والقوة في الخدمة
الخدمة الكهنوتية تقوم على المحبة الإلهية والقوة الإلهية معًا: المحبة تدفعه للخدمة، والقوة تساعده على خلاص الناس وإرشادهم بحكمة ورحمة.
الخاتمة — دعوة للتواضع والاعتماد على الله
الكهنوت مسؤولية عظيمة تتطلب تواضعًا واعتمادًا على عمل الله لا على قدرات بشرية؛ فإذا كان الكاهن واعيًا بأنه إناء وروح الله العامل فيه، تكون خدمته حقيقية ومثمرة.




