مختارات شعرية وأدبية – قصيدة رأيت الناس قد مالوا
في هذا التأمل الواقعي، يستشهد قداسة البابا شنوده الثالث بأبيات من الشعر العربي القديم التي تعبّر عن ميل الناس إلى أصحاب المال والمناصب، قائلاً:
“رأيتُ الناس قد مالوا لمن عنده مالُ، ومن ليس عنده مالٌ فعنه الناس قد مالوا.”
ويتابع: “ورأيتُ الناس قد ذهبوا لمن عنده ذهب، ومن ليس عنده ذهبوا فعنه الناس قد ذهبوا.”
وفيها حكمة ساخرة تكشف ضعف الطبيعة البشرية حين تربط الاحترام بالمادة، لا بالقيمة الروحية أو الأخلاقية.
🔹 الفكرة الأساسية:
يميل الناس غالبًا إلى من يملك المال أو النفوذ، ويبتعدون عمن لا يملك، وهذا يعكس ضياع المقياس الحقيقي للكرامة والإنسانية.
🔹 التحليل الإنساني:
يرى قداسته أن هذا الموقف نابع من حب المصلحة والمظاهر، حيث يقيس البعض قيمة الشخص بما يملك لا بما هو عليه. إنها نظرة سطحية تُفرّغ العلاقات الإنسانية من معناها الحقيقي.
🔹 البعد الروحي:
في المقابل، يدعونا التعليم المسيحي إلى النظر بعين الله، الذي لا ينظر إلى الغنى أو المظهر، بل إلى نقاء القلب. الله لا يميز بين غني وفقير، بل يحب الكل بالمساواة، ويمجد المتضعين والأبرار.
🔹 الرسالة الإيمانية:
الحب الحقيقي لا يقوم على المصلحة، بل على المحبة الصادقة والخدمة المتبادلة. الإنسان الذي يتبع روح الله لا يميل نحو الغني لماله، بل نحو كل إنسان كصورة لله.


