ندوة عن محو الأمية – دار مؤسسة الأهرام

في هذه الندوة تناول قداسة البابا شنوده الثالث قضية محو الأمية وتعليم الكبار باعتبارها قضية وطنية وروحية في آن واحد، موضحًا أن محو الأمية ليس هدفًا في ذاته، بل هو وسيلة للمعرفة، والمعرفة نفسها وسيلة لـ استنارة الإنسان ونموه الروحي والعقلي.
🕊️ المحاور الروحية والفكرية في الندوة:
-
محو الأمية وسيلة لا غاية:
أوضح قداسته أن الهدف ليس مجرد أن يتعلم الإنسان القراءة والكتابة، بل أن يستخدم هذه المعرفة في الارتقاء بفكره وسلوكه، ليصبح إنسانًا نافعًا لمجتمعه ونفسه وربه. -
أنواع الأمية:
لم تَعُد الأمية مقتصرة على الجهل بالقراءة والكتابة، بل شملت جوانب جديدة مثل الجهل باستخدام التكنولوجيا أو ضعف المعرفة اللغوية، كما في حالة أبناء المهجر الذين يجهلون لغتهم الأم رغم ثقافتهم العالية. -
الأمية الروحية والفكرية:
شبّه البابا الأمية الفكرية بالظلام، موضحًا أن من لا يعرف الله أو يعيش بعيدًا عن الفضيلة هو “أميّ في الروح”، حتى وإن كان متعلمًا. فالمعرفة الحقيقية تبدأ بمعرفة الله والحق. -
العلم في ضوء الإيمان:
العلم الصحيح هو الذي لا يُبعد الإنسان عن الله، أما العلم الذي يقود إلى الإلحاد أو الكبرياء فهو انحراف عن غايته الحقيقية. لذلك دعا البابا إلى أن يكون العلم مقرونًا بالتواضع والتلمذة الدائمة مدى الحياة. -
دور الكنيسة في محو الأمية:
تحدث قداسته عن دور الكنيسة القبطية من خلال أسقفية الخدمات العامة وأسقفية الشباب في تعليم الكبار، حيث تم إنشاء فصول دراسية وتدريب معلمين، وتم بالفعل تعليم أكثر من 833 أميًا القراءة والكتابة بالتعاون مع الهيئة العامة لمحو الأمية. -
محو الأمية والتنمية:
ربط البابا بين التعليم والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، موضحًا أن العامل المتعلم يصبح أكثر كفاءة وإنتاجًا، وأن القضاء على الأمية يعزز الاقتصاد الوطني ويقلل من التبعية الفكرية والخرافات. -
المرأة والتعليم:
أشاد قداسته بدور المرأة المتعلمة، معتبرًا أنها نصف المجتمع، وأن تعليمها يفتح أمامها مجالات الإبداع والمشاركة الفعالة، مذكّرًا بمواقف رائدة مثل البابا كيرلس الرابع الذي أنشأ أول مدارس للبنات في مصر. -
العلم والفضيلة:
ختم البابا حديثه بدعوة روحية عميقة: أن المعرفة الحقيقية هي التي تقود إلى الفضيلة وحياة البر، لأن الهدف النهائي من العلم هو معرفة الله، كما ورد في الإنجيل:
“هذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك.”



