الضمير

مفهوم الضمير ووظيفته
الضمير صوت وضعه الله في الإنسان ليكون مرشداً قبل التصرف وقاضياً بعده، فله عملان: الإرشاد والحكم. قبل وجود شريعة مكتوبة كان الناس يتصرفون بضميرهم، والضمير يكون معياراً داخلياً لمعرفة الخير والشر.
درجات الضمير وأنواعه
يوجد ضمير صالح يتفق أحكامه مع كلام الله، وضمير منحرف يظن الخير شراً والشر خيراً، وهناك ضمير موسوس يظن الخطأ حيث لا خطأ، وضمير غافل لا يهتم بالآخرين. الضمائر تختلف من شخص لآخر حسب المعرفة والإيمان والعقل والعاطفة والوراثة والبيئة.
عمل الضمير الإيجابي والسلبي
الضمير السليم لا يكتفي بعدم فعل الشر فقط، بل يلوم الإنسان إذا قصر في فعل الخير أو لم يسعَ إلى الكمال. كما أن الضمير قد يبرر الأفعال عندما يحكمت الرغبات والشهوات على العقل، فيحتاج الإنسان إلى وعي لمنع التبرير الفكري للخطأ.
تأثير العوامل الخارجية والداخلية
المعرفة والتثقيف والدين والكتب والإرشاد والرأي العام والبيئة تؤثر في تكوين الضمير. كذلك تؤثر العاطفة والمحبة في حكم الضمير تجاه الأقارب والأحبّاء، وأحياناً الروح الجماعية تهيّج الضمير فتصرفات الفرد تتغير في الجماعة.
تربية الضمير وصنفرته
الضمير يحتاج إلى تثقيف وصنفرة عبر التربية الأسرية والتعليم الديني والوعظ والقراءة؛ خصوصاً تعليم الأطفال التمييز بين مالهم وملك الآخرين واحترام الحقوق. على الأهل أن يعلّموا النهي عن الخطأ والتشجيع على فعل الخير.
الحذر من الانحرافات والتبريرات
يجب أن يحذر الإنسان من تبرير رغباته بالعقل، ومن الطاعة العمياء التي تحركها ضمائر أخرى أو العادات. الضمير المستقيم هو الذي لا ينحرف لليمين أو اليسار ويطلب الحق بكل أمانة أمام الله.



