القديس الأنبا أنطونيوس

يتحدث قداسة البابا شنوده عن حياة القديس أنطونيوس، موضحًا أن قداسته معترف بها لدى كلّ الكنائس الشرقية والغربية وأن مكانته روحية عالمية.
نبوغ قدسي وبداية الطريق الجديد
يُبيّن البابا أن عظَمَة القديس لا تكمن فقط في الفضائل، بل في أنه بدأ طريقًا جديدًا في الزهد والوحدة لم يكن معروفًا من قبل، فترك الغنى والجاه وارتفع فوق مستوى العالم إلى حياة العزلة والصلاة.
العزلة والتجرد والاختبار
روى البابا كيف عاش أنطونيوس سنوات طويلة في الجبل منعزلاً، لا يفتح بابه للزوار إلا نادرًا، وتحمل وحوش البرّ وشياطينه، وانتصر عليها بصلاة وثبات، حتى صار مثالًا للذين يريدون حياة ملائكية على الأرض.
الاستجابة السريعة والذهنيّة الروحية
كان أنطونيوس سريع الاستجابة لنداء المسيح، باع أملاكه وترك كل شيء فورًا. تعلّم من الحياة والنسّاك والوداعة، وكان يستمد الحكمة من تجربة الحياة والروح، فكان له بصائر روحية ويزيد الناس سلامًا بمجرد النظر إلى وجهه.
تأثيره وتلاميذه وتراثه
أثمرت توبته وتركه للعالم عن آلاف التلاميذ وروحانية واسعة انتشرت في الأديرة والبلاد المختلفة؛ كثُر الأديرة والكنائس المسماة باسمه، وأصبح معلمًا للمُرسلين والرهبان، وكتبت سيرته فافتدى بها كثيرون.
ثمار التضحيات والبركات
يؤكد البابا أن كل ما تركه من أجل الله عوّضه الرب بكنوز روحية كثيرة: أولاد روحيين بألوف، بركات كثيرة على المكان، وحضور روحاني ملحوظ في الأماكن المرتبطة به.
الخلاصة الروحية
حياة القديس أنطونيوس تدعونا إلى التحرر من تعلقات العالم، إلى استجابة عاجلة لنداء المسيح، وإلى السعي في طريق الزهد والصلاة، مع الاحتفال بأن الله يكافئ من يترك لأجله بكل بركة روحية.


