القوانين الكنسية-العقوبات الكنسية [2]

القوانين الكنسية:[6]
العقوبات الكنسية [2] 1
إذا صلى مع المقطوعين أو الهراطقة
ورد في قوانين الرسل “الذي يصلي مع شخص مقطوع، يُقطع. وإذا شخص قطعه أسقفه، لا يجوز لأسقف آخر أن يقبله، وإلا تحدث بلبلة. وإذا كان أسقفه قد قطعه ظلمًا، يمكن أن ينعقد مجمع وينظر في أمره”. وورد في القانون السادس لمجمع أنطاكية “لا يجوز لأسقف آخر أن يقبل من قطعه أسقفه، إلى أن يعيده أسقفه، أو إلى أن يجتمع مجمع فيمثل أمامه، ويدافع عن نفسه دفاعًا يقتنع به المجمع، فينقض حكم الأسقف. وهذا القانون يعمل به فيما يختص بالعلمانيين أيضًا”.
وورد في القانون السابع لمجمع أنطاكية “لا يجوز قبول غريب أو محكوم عليه، من أن يباشر أي عمل كنسي”.
وتقول القوانين الكنسية أيضًا: “إذا صلى واحد من الإكليروس مع واحد من الإكليروس كان قد قُطع، فليُقطع هو أيضًا”. والمقصود هنا طبعًا الصلوات الطقسية والخاصة بأسرار الكنيسة المقدسة. بل تقول بعض القوانين: “مَن يصلي مع مقطوع ولو داخل بيت، فليقطع هو أيضًا. والذي يتقرب من قرابينهم يُقطع”.
إذا لم يصم الأربعين المقدسة
ورد في قوانين الرسل (49:2) “أي واحد لم يصم الأربعين المقدسة، أو الأربعاء والجمعة، فليُقطع ما خلا إذا كان هناك مرض جسدي”.
إذا وقع في خطايا بشعة
ورد في قوانين الرسل (16:2) “الأسقف أو القس أو الشماس الذي يوجد في زنى أو سرقة أو يحلف يمينًا كاذبًا، فليُقطع، ولكن لا يفرز من الكنيسة” ذلك لأنه لا توقع عقوبتان على خطية واحدة. وفي القانون الثاني لمجمع نيقية المقدس “إذا سقط في خطيئة شهوانية، وشهد عليه اثنان أو ثلاثة، فيجب أن يُخلع من الرتبة الكهنوتية”.
إذا تزوج الكاهن
قوانين الكنيسة تحكم أن الكاهن إذا تزوج بعد سيامته كاهنًا، يُقطع من درجته الكهنوتية.
إذا خصى نفسه
ينص القانون الأول لمجمع نيقية المقدس على أنه “كل مَن خصى نفسه وهو في تمام الصحة، بعد أن صار إكليريكيًا فليجرد من رتبته”.
اللجوء للرئاسة المدنية بدون إذن
ينص القانونان (12،11) من قوانين مجمع أنطاكية المقدس، على أن أي أحد من الإكليروس يجرؤ أن يذهب إلى الرئاسة المدنية بدون إذن أسقفه وبدون رسائل منه… فإنه “يخلع من وظيفته ويطرد خارجًا”.
موانع الزواج وأسباب بطلانه
التأكد من خلو الموانع… الكمبيوتر
ينبغي على كل رتب الكهنوت، التأكد من عدم وجود موانع شرعية تمنع الزواج. وذلك قبل إجراء مراسيم سر الزواج المقدس “الإكليل”، بل قبل الخطوبة أيضًا، وقبل منح تصريح بالزواج، سواء من البطريركية أو المطرانيات.
وحبذا لو وُجِد جهاز كمبيوتر، تُسجل عليه كل المعلومات الخاصة بالزيجة والطلاق وبطلان الزواج، في كافة أنحاء الكرازة المرقسية، في مصر والسودان وكل بلاد المهجر، ويحفظ هذا الجهاز في البطريركية، وتتبادل المعلومات بين البطريركية وكافة الإيبارشيات في هذا الشأن، حتى لا يدخل الخداع على المسئولين أثناء منح تصاريح الزواج. والبطريركية تعمل حاليًا على تنفيذ هذا المشروع بمشيئة الله.
ما هي إذًا هذه الموانع التي تمنع الزيجة؟ نذكر منها:
موانع الزواج وبطلانه
1- أول مانع: هو الارتباط بزيجة سابقة لم يُفصم عراها بعد، وإلا أصبح الشخص مرتبطًا بزيجتين في وقت واحد.
ويدخل في هذا الاعتبار من انحلت زيجته بطريقة مدنية، لا توافق عليها الكنيسة، لأنها ضد تعاليم الإنجيل. وبهذا تعتبر أن زيجته الأولى لا تزال قائمة.
2- الزواج بعد التطليق، إن كان الكتاب لا يوافق على أسبابه. وبالنسبة إلى الطلاق بسبب الزنى، تصرح الكنيسة بالزواج للعنصر البريء الذي لا ذنب له في زنى الطرف الآخر.
3– من موانع الزواج أن يكون أحد الزوجين لا يصلح جنسيًا للزواج، كأن يكون الزوج مثلًا خنثي أو عنينًا «عاجزًا جنسيًا»، أو يكون في الزوجة عيب خلقي لا تصلح به للمعاشرة الزوجية. وفي مثل هذه الحالات يحكم ببطلان الزواج. ويصرح للطرف السليم بالزواج.
4- ويُحكم ببطلان الزواج أيضًا في حالة إتمامه بالإرغام فالمفروض أن يتم الزواج بالموافقة والرضى. فإن تم بالإرغام يُحكم ببطلانه، سواء كان هذا الإرغام ماديًا أو معنويًا، أو يكون قد تم بطريق التهديد الذي لم يمكن مقاومته. وإذا حكم بمثل هذا البطلان، يصرح للطرف البريء بالزواج.
5- يحكم بالبطلان أيضًا إذا تم الزواج بغير عنصر جوهري.
كأن يتزوج الرجل بكرًا، فيجدها بعد الزواج ثيّبًا، ويشترط في هذا الأمر إثباته، وثانيًا الامتناع عن المعاشرة الزوجية بعد اكتشاف الأمر مباشرة. فعدم الامتناع يعتبر قبولًا للوضع.
6- من أسباب بطلان الزواج أيضًا بعض أمراض سابقة للزواج.
كأن يكون أحد طرفي الزواج مجنونًا قبل الزواج أو به مرض يمنع الحياة معه كالجذام مثلًا، أما الأمراض التي تأتي بعد الزواج، فالمفروض فيها أن يعتني الطرف الآخر بزوجه المريض.
7- من موانع الزواج في المسيحية أن يتزوج أحد الزوجين بشخص من دين آخر.
بل يشترط الزواج من نفس المذهب المسيحي. أما ما يسميه البعض “بالتفسيح البولسي”، ويقصد به ما جاء في (1كو7)، فكان يقصد به الزواج قبل الإيمان بالمسيحية. فيمكن أن يستبقي علاقة الزواج بالطرف الآخر، لعله يجذبه إلى الإيمان معه. ومع ذلك قال الكتاب في نفس المناسبة “لَيْسَ الأخ أَوِ الأُخْتُ مُسْتَعْبَدًا فِي مِثْلِ هذِهِ الأَحْوَالِ. إِنْ فَارَقَ فَلْيُفَارِقْ” (1كو7: 15) ونحن نعتمد على هذا النص، في فصل الزيجة بسبب تغيير الدين.
8- السن أيضًا قد يكون من موانع الزيجة.
إن كان أحد الطرفين لم يبلغ بعد النضوج الجسدي أو الجنسي أو العقلي، أو النضوج الذي يسمح برعاية بيت وأولاد، وكل نقطة من هذه الثماني نقط التي ذكرناها تحتاج إلى دراسة مستفيضة، وإن كانت غالبيتها واضحة لكثيرين.
9- من موانع الزواج أيضًا: القرابة المحرّمة.. وهذه النقطة سنتناولها حاليًا، بإلقاء بعض الضوء عليها لشرحها.
موانع الزواج بسبب القرابة
أول قائمة للقرابة المحرّمة وردت في سفر اللاويين (6:18-18).
ولعلها بسبب أهمية المنع عن القرابة المحرّمة، كما استشهد القديس يوحنا المعمدان الذي قال لهيرودس الملك: “لاَ يَحِلُّ أَنْ تَكُونَ لَكَ” امرأة أخيك (مت4:14) وسنتناول الآن بعض هذه الزيجات المحرّمة، وإلى جوار اللياقة والأدب والعلاقات الأسرية، وضع الآباء قاعدة هامة وهي:
القرابة بين الزوجين التي تجعل الاثنين واحدًا حسب تعليم الكتاب (مت6:19) بحيث أن أقارب كل منهما يعتبرون أقارب للآخر.
فأمّها تعتبر أمّه، وأبوها يعتبر أبًا له، وأخواتها أخواته، وهكذا، ولذلك فإن والدة الزوجة “الحماة” تسمى في الإنجليزية Mother in law أي أمًّا حسب الشريعة، وأبوها يسمى father in law أي أبًا حسب الشريعة. وهكذا في باقي الأقارب ونفس الوضع أقارب الزوج بالنسبة إلى زوجته.
- فلا يتزوج أحد حماته، لأنها تعتبر أمه، بسبب أنها كانت أم زوجته.
- ولا تتزوج امرأة حماها، لأنه يعتبر أباها، بسبب أنه كان أبو زوجها.
- ولا يتزوج أحد أخت زوجته بعد وفاتها، لأنها بمثابة أخته.
- وبالمثل لا تتزوج امرأة أخا زوجها بعد وفاته، لأنه بمثابة أخيها، حتى لو كان أخو الزوج غير شقيق له، وبالمثل حتى لو كانت أخت الزوجة غير شقيقة لها.
- والرجل لا يتزوج ابنة زوجته من رجل آخر. لأنه بعد أن تزوج أمها، صارت ابنة له بحسب الشريعة.
- وبالمثل لا تتزوج امرأة ابن زوجها من امرأة أخرى. لأنه منذ أن تزوجت أباه، صار ابنًا لها بحسب الشريعة.
- ولا يتزوج رجل امرأة عمّه، لأنها تعتبر بمثابة عمته شرعًا.
- وبالمثل لا يتزوج امرأة خاله، لأنها بمثابة خالته شرعًا.
- وما دام الرجل والمرأة يعتبران واحدًا، لذلك وضع الآباء قاعدة هامة وهي: القرابات المحرّمة على الزوج، محرمة من ناحية أخرى على الزوجة. والمثل بالمثل.
- فما دام الرجل لا يستطيع أن يتزوج امرأة عمه، كذلك لا تستطيع زوجته من بعده أن تتزوج زوج عمته. وما دام الرجل لا يستطيع أن يتزوج امرأة خاله، كذلك زوجته من بعده لا تستطيع أن تتزوج زوج خالته. ونفس الكلام يطلق على أقارب الزوجة بالنسبة إلى الزوج.
- وعلى نفس القياس يمكننا أن نقول: إذا كان للرجل وامرأته أولاد من زيجة سابقة، فلا يجوز لابن أحدهما الزواج من ابنة الآخر، لأن كل هؤلاء الأبناء صاروا إخوة شرعًا بزواج الأب والأم.
أبناء الرجل صاروا أبناءً لزوجته، فلا يستطيعون أن يأخذوا بناتها اللائي صرن أخوات لهم. وأبناء الزوجة صاروا أبناء للرجل بعد زواجه بها، وهكذا صاروا إخوة لبناته، لا يمكنهم التزوج بهن كأخوات.
بهذه القواعد ترتبط الأسرة ارتباطًا عميقًا، تحفظه العفّة والأخلاق الكريمة. ولا توجد شهوات جسدية داخل البيت الواحد.
ما داموا ينظرون إلى بعضهم البعض كإخوة وأخوات، وهنا يظهر عمق مفهوم ذلك القول الإلهي الذي قيل عن الزوجين: “إِذًا لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ” (مت6:19).
- وبنفس العلاقات: لا يجوز لرجل – بعد وفاة زوجته – أن يتزوج بامرأة ابنها من زواج سابق. لأن ابنها صار ابنًا له منذ تزوجها. وبالتالي امرأته تعتبر بالنسبة إلى الزوج امرأة ابنه، لا يحل له الزواج بها.
- والمرأة أيضًا – بعد وفاة زوجها – لا يمكنها أن تتزوج بزوج ابنته. لأن ابنة زوجها صارت ابنة لها. وزوجها يعتبر زوج ابنتها. وكأنها حماته.
هناك قاعدة أخرى هامة وضعها الآباء في موانع الزواج وهي:
- كل زيجة تسبب تشويشًا في القرابات والأنساب هي زيجة محرمة.
- مقال لقداسة البابا شنوده الثالث نشر في جريدة وطني بتاريخ 2-8-1987م


![القوانين الكنسية العقوبات الكنسية [5]](https://popeshenouda.org.eg/wp-content/uploads/2010/02/مقالات-قداسة-البابا-150x150.webp)
![موانع الزواج وأسباب بطلانه [2]](https://popeshenouda.org.eg/wp-content/uploads/2007/02/وطني-من-الداخل-1-150x150.webp)
