الشخصيات الهامة في التاريخ – القديس يوحنا ذهبي الفم

مقدمة وسيرة موجزة
قداسة البابا شنوده يتناول حياة وتاريخ القديس يوحنا الذهبي الفم، مذكورًا مولده في أنطاكية سنة 344 ومراحل حياته الأساسية: التعلّم على يد فلاسفة ومعلمين، التأثر بصديقه القديس باسيليوس الكبير، والاعتزال والرهبنة ثم العودة للخدمة الكهنوتية. يذكر سن التعميد والرسامات ومواعيد البطريركية والنفي والنهاية سنة 407.
تعليمه وعمله الوعظي
يوضح أن يوحنا كان عالمًا فصيح اللسان، لقب بـ«ذهبي الفم» لبلاغته في الوعظ، ومؤلفًا لكتب مثل كتاب «الكهنوت» وسلسلة تفسيرات للعهد الجديد. أسلوبه يجمع بين التفسير والوعظ الروحي ويركز على تطبيق النصوص على حياة المؤمنين.
الروحانية والزهد
يتبيّن اهتمامه بالنسك والصلاة والانقطاع إلى المغارة، وتأثير ذلك على صحته. مع تواضعه الشخصي وزهده، عاش بساطة وصومًا وتقشفًا، وغالبًا ما كان يتحمل المرض ويقلل من راحاته.
الاجتماع والخدمة الاجتماعية
كان عميق الحب للفقراء: اعتنى بالمحتاجين، باع أثاث البطريركية ليعطي ثمنه للفقراء، أسس مؤسسات خيرية ومستشفيات ودعم الملاجئ، ورقّب على فساد بعض رجال الكهنوت الذين يحبّذون الثراء.
الجرأة في التوبيخ
كان يوحنا لا يتوانى عن توبيخ الخطأ، بغض النظر عن المقام، فوبّخ الملكة لأفعالها وزينتها وظلمها للأرامل، مما أثار مؤامرات ضده ونفى مرتين. نقده كان نابعًا من حرص روحي وأخلاقي على تطهير الحياة الكنسية والمدنية.
الإرث التعليمي واللاهوتي
رغم موته في النفي وبعد حياة قصيرة نسبيًا على رأس البطريركية (ست سنوات فعالة)، ترك كنوزًا في التعاليم والتأويلات واللاهوت الأرثوذكسي، وخاصة في تفسير الإنجيل والوعظ المسيحي العملي.
الرسالة الروحية الأساسية
المحبة للفقراء، التواضع أمام الله والناس، والصدق في الوعظ والتأديب؛ هذا هو جوهر رسالة القديس يوحنا كما عرضها المتحدث، مذكورًا أن أعماله وتعاليمه لا تزال تثرِي الكنيسة الأرثوذكسية.


