الملائكة
يتأمل قداسة البابا شنوده الثالث في موضوع الملائكة كفرصة للتأمل الروحي، مبينًا أن الملائكة يحيطون بالبشر دائمًا على الأرض، وسنعيش معهم في السماء أيضًا.
يوضح أن الملائكة نوعان: ملائكة للتسبيح مثل السرافيم الذين يسبحون قائلين «قدوس، قدوس، قدوس»، وملائكة للخدمة مرسلين لأجل الذين سيرثون الخلاص كما ورد في الرسالة إلى العبرانيين.
يصف طبيعتهم بأنهم أرواح نورانية، مقدسون، أطهار، أقوياء ومطيعون لله طاعة كاملة دون نقاش أو تأجيل، مؤكدًا أن طاعتهم نموذج للبشر حين يطلبون أن تكون مشيئة الله كما في السماء كذلك على الأرض.
يشرح أن الملائكة كثيرو العدد جدًا، ويقومون بأعمال متنوعة: التسبيح، الخدمة، الحراسة، التبشير، الإنقاذ، التعليم، التعزية، والعقوبة حسب إرادة الله.
يتحدث عن رتبهم السماوية: رؤساء، قوات، سلاطين، كاروبيم وسرافيم، ويبرز مكانة الملاك ميخائيل رئيس الملائكة، الذي حارب التنين (إبليس) وانتصر عليه، وله تكريم شهري دائم في الكنيسة القبطية.
يشرح أن الله أحيانًا يظهر في هيئة ملاك كما في قصة العليقة مع موسى، وأن الملاك في الكتاب المقدس يرمز إلى حضور الله وقدرته.
يربط بين العبادة والملائكة، فالكنيسة تسمي نفسها «بيت الملائكة»، وتذكرهم في الأيقونات والتسابيح والقداسات والهيتينيات، وتطلب صلواتهم وشفاعتهم.
ينهي البابا بالتأكيد على أهمية الصداقة مع الملائكة، وطلب معونتهم في الصلاة والخدمة، محذرًا من الخطية التي تُبعد الملائكة وتجلب الأرواح الشريرة، داعيًا لأن تكون حياتنا نقية تحيط بها الملائكة كما يليق بأبناء الله.




