سؤال هل لا يَصِّح شراء أي شيء يوم الأحد إلا القربانة والمواصلات وجريدة وطني وما عدا ذلك من شراء لا يَصِّح؟
سؤال
أرجو توضيح، هل لا يَصِّح شراء أي شيء يوم الأحد إلا القربانة والمواصلات وجريدة وطني وما عدا ذلك من شراء لا يَصِّح؟
اشمعنا يعني؟
سواء لرغبة الطالب كشكول، مُذَكَّرَة، ورق لعمل أبونيه، عمل الأبونيه ذاته، دفع مال أيضًا، عن أرادت أسرة أن تطهي طعامها يوم الأحد عفوًا مرة، أفلا تشتري مستلزمات الطهي؟
أرجو الإرشاد، لأن آباء الاعتراف والآباء الروحيين الكهنة يختلفون في آرائهم في هذا الموضوع، فمنهم مَن يقول: لا تكونوا حرفيين وهذا لا يهِّم أبدًا، ومنهم مَن يقول: إذا لم يكن الشيء ضروري جدًا شرائه فلا تشتريه، إلى آخره؟ [1]
الإجابة:
نُكرِم يوم الرب فلا نعمل فيه، ولكن أيضًا لا يَصِّح أن نكون حرفيين بهذا الشكل، لا يَصِّح أن نكون حرفيين، الكتاب بيقول: “الحرف يقتل”، الحرف يقتل، والإنسان لو مِشي بالطريقة الحَرفِيَّة دية، وكل عمل يمُر، اشمعنا يعني شراء جريدة يعتبر مُباح وشراء كتاب للمدرسة مش مُباح، هي محسوبية؟ طبعًا الشراء هو الشراء، ولو افتكرنا إن أي عمل لا نعمله بالمعنى الحرفي، ده لو وِقِفت عمل، ولو مِشيت عمل، ولو فتحت الحنفية تغسل وِشَّك عمل، ومش بس الطهي، هو إنت لما تغسل الطبق وتجيبه وتحُط وتغرِف فيه، ده عملية الغَرف عمل والغسيل عمل وشيل الأطباق من على المايدة عمل، لو دخلنا في الحَرفيَّة، الإنسان هيتعَقَّد ويَجِد برضُه إنه بيعمل أعمال.
ربنا قصد إن احنا نستريح في يوم الرب ونستَغِّلُه لحياتنا الروحية من ناحيٍة ثانية، فيكون عندنا الأمرين دول، الراحة والعمل الروحي، لأن المسيح دخل كتير في يوم الرب وقال: يَحِّل عمل الخير في السبوت، وقال: إن وقع حمارك في يوم سبت ألا تُقيمه؟ وقال: إن الكهنة يُدَّنِسون السبت وهم أبرياء.
إذًا أي عمل خير تقدر تعمله في يوم الرب، والله لا يمنعك عن الضروريات، ده لبس ملابسك ما هو ده عمل، كون إنك تقلع الملابس وتلبس ملابس أخرى بتاعة خروج، ما هي دي عمل، اشمعنا يعني شراء التذكرة في الأوتوبيس هي اللي مسموح بيها؟ بلاش الحَرفيَّة دي، لو مَشِّينا الناس بهذا الأسلوب سيضيع الناس في حَرفيات وفي كلمة حلال وحرام، احنا عايزين نستبدل كلمة حرام وحلال بكلمة تُحِّب الله أم لا تُحِّبُه، الحرام والحلال جزء من الناموس وليس من النعمة، ولا يَصِّح أن نكون ناموسيين ولا فريسيين، نَسلُك بالحرف بهذا الأسلوب.
فممكن إن الإنسان ضرورياته يعملها في يوم الرب، بس لما نقول: بالروح ليس معناها الاستباحة والاستهانة، يعني إن الواحد يفقد تَقديس يوم الرب وأي حاجة يعملها فيه ويضَيَّع وقته، بلاش الحاجات دي، الحاجة اللي تقدر تعملها في يوم تاني، ما فيش مانع تعملها في يوم تاني، وتُخَصِّص يوم الرب لحياتك الروحية وللأعمال الضرورية اللازمة ليك.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “الرجاء”، بتاريخ 1 فبراير 1974م

