متزوجة من 12 سنة وزوجي يهددني بالطلاق لعدم انجابي؟
السؤال:
واحدة سِت بتقول: أنا سيدة، مُتَزَوِجة من ١٢ سنة ولم أُنجب -ما جابتش عيال- حتى الآن وزوجي يُهَددني بالطلاق، والآن أنا في عذاب معاه؟ [1]
الإجابة:
ما تخافيش أبدًا، ما يقدرش يطَلَّقِك، إلا بقي لو حاول يطَلَّق عن طريق المحاكم، طلاق مَدَني، هذا الطلاق المَدَني ما نقدرش نجَوِّزُه إحنا، لأن الكتاب المقدس يقول: “لا طلاق إلا لعلة الزنى”، كون إنك أنتِ ما أَنجَبتيش أولاد، ده مش ذنبك، مش ذنبك، فيه آيات عجيبة أوي في الكتاب المقدس توَري إن السِت دي ما لهاش ذنب، يقول إيه الكتاب، إن راحيل لم تُنجِب أولادًا، ليه؟ كان الرب قد أَغلَق رَحِم راحيل، وبعدين يقول: “فَفَتَح الرب رَحِمَها فوَلَدَت”، ده ده زي ما بيقول المزمور: “البنون ميراثٌ من الرب”، دي مش في إيدينا، ولذلك لما راحيل كان الرب قد أَغَلق رَحِمَها ولم تَلِد، بَكِت ليعقوب وقالت له: لازم تديني وَلَد، فشَخَط فيها، قال لها: “هل أنا مكان الله؟”، إيه اللي بتقوليه ده؟ النَسل ده من ربنا، ربنا ممكن يفتح الرَحِم وممكن يغلِقُه، فأنتِ ذنبك إيه؟
ده لو كان على حكاية إن واحدة لم تُنجِب، كان زمان أبونا إبراهيم طَلَّق سارة من زمان، ده بعد ما، ده فين، ده فِضلِت لغاية لما بقى عمرها ٩٠ سنة وما كانتش جابت عيال، لدرجة لما ربنا قال لها، أما قال: هتجيب عيال، ضحكت، ضحكت، ضحكت في سِرَّها، قالت: “أَبَعد فنائي يكون لي تَنَعُّم وسيدي قد شاخ”، بعد فنائي، دي فَنيَت خلاص، جَف مُستَودَعها وخلاص، كان أبونا إبراهيم يطَلَّق سارة، وكان أبونا إسحاق يطَلَّق رفقة، وكان أبونا يعقوب يطَلَّق راحيل، وكان زكريا الكاهن يَطَّلق أليصابات، وكان ألقانَة يَطَّلق حَنة، اللي جابت صموئيل بعدين، ده إيه ده؟ ده إحنا لو مشينا في الحكاية دي، كان، كانت النسوة القديسات بتوع زمان كانت راحت عليهم، لكن ماحصلش أبدًا إن حد اتطَلَّق منهم.
فكون إنك قَعدتي ١٢ سنة، ما جيبتيش عَيِّل، هو أنتِ مكان ربنا؟ دي حاجات بتاعة ربنا، ثم هو لو طَلَّقِك عشان ياخُد واحدة سِت بطريقة غلط، يعني يطَلَّق مَدَني ويجَوِّز بأي تَخريفَة، بأي غلطة، يجَوِّز مَدَني، يجَوِّز عند طائفة أخرى، يعمل أي غلطة، مُخالِف للإنجيل، هو ضامن إن التانية تجيب له عيال، وضامن لو جالُه عَيِّل يِسعدُه؟ ما جايز يجي له عَيِّل يبقى سبب مرارة قلب ليه طول حياته، لأن ذنب المرأة دية، ربنا هيطلَّعُه من عينيه في حياته كلها، صحيح، ذنبها إيه الست دي؟ فما تخافيش، هو ما يقدرش يطَلَّقِك كَنَسِيًا، ولو أراد أن يُطَلِّقِك بطريقة مَدَنية، إحنا مش هنسمح له بالزواج، ولو اتجَوِّز بطريقة خاطئة، ربنا مش هيسيبُه، فمش إحنا بس معاكي، إحنا وربنا.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “آباؤنا الرسل” بتاريخ 11يوليو 1990م

