لا أستطيع صيام الأربع والجمعة لأن الأسرة لا تصوم والأكل الموجود فطاري؟
السؤال:
واحد بيقول: أنا يا سيدي لم أَستَطِع أن أصوم الأربَع والجمعة، لأن الأسرة لا تصوم هَذين اليومين، رغم إني تَحَدَثت معهم عن ضرورة صيام هَذين اليومين، ولكن لَن يَصوموا، والمشكلة إن الأربَع والجمعة، طول اليوم يوجد طعام غير صيامي في المنزل، وأنا لا أَملُك من النقود ما أشتَري بيه طعام من الخارج، وهُم لا يَشترون إن طلبت، ويقولوا: الطعام موجود في البيت، وليس أمامي سوى أن أصوم الأربَع والجمعة اِنقطاعي، أرشدني، ماذا أفعل، وحالِلني حيث لَم أَصُم الأربَع والجمعة؟ [1]
الإجابة:
كُون إنك تصوم الأربَع والجمعة، لازم تصوم، لازم تصوم، والكتاب بيقول: “مَن أَحَب أَبًا أو أُمًا أكثر مني فلا يستحقني”، تقول لعيلتَك: أنا ما أقدرشي اليوم اللي صُلِب فيه المسيح أكون بأكل أَكل فطاري، هصوم يعني هصوم، يقولوا لَك: مش هنحُط أَكل فطاري، قول لهم: كَتَر خيركوا، هأكُل عيش وملح، هأكُل عيش وسَلَطة، هأكُل عيش ومَيَه، مش هأكُل خالِص، لما يلاقوك صَمَمْت على كدة، هُما اللي هيخضَعوا ليك، اوعى تِفتِكِر، برضُه الأب والأُم يقولوا: سيبوه، لما نشوفُه يعمِل إيه، إن لاقوك ثابِت، يقولوا لَك: يا واد اعقَل، يا واد هَتضَيَع روحَك، إن لاقوك برضُه ثابِت، يضطَروا يعمِلوا لَك أَكل، ما عمَلَولَكش أَكل؟ تبقى أنت ما بتاكُلش وتبقى صُلِبت مع المسيح في هذا اليوم، اِحتَمَلت من أجلُه التَعَب والجوع.
ربنا، ده أنا ربنا مُمكِن يبارِك في الخبز والملح اللي تاكلُه، أحسَن من أَكل لحمة أو بيض أو جبنة، ما تِفتِكرش الصحة في الأَكل الفطاري، أبدًا، أي حاجة يا أخي موجودة في البيت، طبعًا العيش موجود، كُل عيش، كُل عيش بشوية ملح، مش هيجرى حاجة، وقول لهم: أنا مش ممكن أبدًا أَفطَر في الأربَع والجمعة، وتقول لهم: السَبَب، هيضطَروا بعد شوية إنهم يصوموا معاك، ما دام هُما مدَقِقين في الأَكل، يبقى هُما مش من النوع اللي يعمِل أكلين، أَكل صيامي وفطاري، فهيضطَروا يقولوا: علشان الواد إدَل رأسُه ناشفة، هنضطَر ناكُل أَكل فِطاري و… ناكُل أَكل صيامي، اِثبِت، وما تخضَعش للظروف المُحيطة بيك، ما تخضعش للظروف، شوف دانيال النبي هو والفتية الثلاثة، بيقول الكتاب: “إن دانيال وَضَع في قلبه إنه لا يتَنَجَس بأطايب الملك ولا بخَمر مَشروبُه”، ما فيش ما فيش، قل لهم: ادوني شوية قَطَاني وكفاية علينا، وبقت صحتُه أحسَن هو والتلات فتية.
إن كان أهلَك مش مُتَدينين؟ لا تُجارِهِم في عَدَم التَدَيُن، خَليك أنت القُدوَة والمِثال في البيت، وتصوم يعني تصوم، والصيام يعني اِنقطاع عن الطعام فترة من الزمن يَعقُبها أَكل خالي من الدَسَم الحيواني، يعني مَفروض في يوم الأربَع والجمعة ما بتفطَرش، هيحطُوا لَك أَكل فطاري في البيت، أنت طبيعي، لا فطاري ولا صيامي، تقول لهم: مُتشَكِر قوي، كَتَر خيركم وتخرج من غير فطار، هيقولوا: الواد خارِج من غير فطار؟ إن ما تعبوش أول أسبوع، هيتعبوا تاني أسبوع، إن ما تعبوش تاني أسبوع، هيتعبوا تالِت أسبوع، إن ما تعبوش، هيتعبوا بعد شهر، إن لاقوك في يوم الأيام عِييت – ولو بسبب آخر يعني، ما لهوش دعوة بالصيام، -الصيام ما بيعَييش- يقولوا ده ذَنبنا، إحنا اللي سايبين الواد، وتبقى أنت دَرس ليهم، تبقى إيه؟ دَرس ليهم، قول لهم: خَلي البيض والجبنة ينفَعوكُوا، وإن جات لهم مشكلة في البيت، قول لهم: أدي المشكلة بسَبَب الأَكل الفطاري، صوموا وربنا يمنَع عنكوا المشاكل، ودَقَق على النقطة دي، وكل مَرَة تديهم كلمة في عضمهم لغاية لما يتصَلَحوا.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” الإرادة” بتاريخ 03 أكتوبر 1990م


