عمل الكاهن من الناحية الثقافية والعقائدية واللاهوتية

يؤكد النص على أن دور الكاهن يجب أن يكون تعليميًا ولاهوتيًا وروحانيًا في آنٍ واحد. الكاهن مكلّف بأن يزوّد شعبه بمعرفة لاهوتية عميقة وبغذاء روحي لا يكتفي بالعظات السطحية.
البعد اللاهوتي والعقائدي
لا بد أن يكون للكاهن علم قوي يمكنه به أن يردّ على الشكوك التي تنشرها الطوائف والاتجاهات الجديدة (شهود يهوه، المذاهب البروتستانتية، نقد الكتاب المقدس، التيارات الفلسفية والعلمية). التعليم يجب أن يكون واضحًا وشاملاً ولا يترك شرح القضايا ناقصًا.
البعد الثقافي والتربوي
المناهج التربوية الكنسية تحتاج إلى رفع مستوى، خاصة للشباب الذين يتعرضون لوسائط متعددة (راديو، تلفاز، إنترنت). يجب أن تُدرج مناهج قوية لاهوتيًا في مدارس التربية الكنسية، وأن يُعدّ الكهنة والدعاة بدورات تجديد ودورات متقدمة.
التحديات المعاصرة
العالم المعاصر يحمل تيارات جديدة: قبول بعض الكنائس لممارسات تُعتبر شاذة، نقاشات داخلية حول نصوص الكتاب المقدس، وانتشار أفكار جديدة كالـ New Age أو نظريات علمية متضاربة. هذا يتطلب تأهيلًا علميًّا ولغويًا للكهنة.
الرعاية والارشاد الروحي
الرعاية ليست حضوراً طقسيًا فقط بل تحتاج إلى فكر لاهوتي لإجابة تساؤلات المؤمنين وإنقاذهم من الشكوك والأفكار المغلوطة. الاعتراف والتعليم الشخصي يجب أن يرافقهما فهم عقدي واضح.
أدوات العمل المعاصرة
الإنترنت والوسائط الرقمية تشكلان تحديًا وفرصة: يمكن للمعلومات الضارة الوصول سريعًا، وفي نفس الوقت يمكن نشر مواد رعوية وتعليمية تُغذي فكر الشعب. المكتبات الرقمية والأقراص المدمجة وغيرها موارد مهمة يجب استغلالها.
موقف الحوار المسكوني والمؤسساتي
النقاشات في المجالس الدولية يجب أن تُقابل بالعلم والدراسة لا بالتصويت كمقياس للعقيدة. المسائل العقائدية لا تُحلّ بأغلبية الأصوات بل بدراسة وتعليم معمق.
توصيات عملية موجزة
-
تجهيز مناهج تربوية لاهوتية متقدّمة.
-
دورات تجديد (refresh) ودورات متقدمة للكهنة.
-
تأهيل الأكلييريكية للردّ العلمي والمنهجي على البدع والهرطقات.
-
استثمار الإنترنت لنشر تعليم رعوي سليم مع مراقبة محتواه.


