صنع القربان (2)

صنع القربان (2)
على الكاهن أن يتخير (الحمل) بطريقة سليمة ومناسبة.
تكون القربانة سليمة بلا عيب. لأنها ترمز للمسيح الذي كان قدوسًا بلا عيب. كذلك تكون مخبوزة خبزًا جيدًا.
والخبز الجيد للقربان: يكون على نار هادية. لأن النار الشديدة تجعل القربان يبدو مستويًا من الخارج بينما من الداخل يكون نيئًا كالعجين، ويكون من الصعب أكله وقد يتشكك بعض المتناولين لهذا السبب.
كذلك إذا كانت قربانة الحمل محمصة أزيد مما يجب، تكون جافة وتختلف عنها جواهر كثيرة في الصينية…
وكل هذا يلزم صانع القربان (القرابني) أن يكون مدققًا في عجن القربان، وفي دقة، وفي خبزه وثقبه.
وينبغي للكاهن أن يشرف على القائمين بصنع القربان، وتنبيههم إلى ما يجب عليهم، حتى يكون القربان في أفضل وضع.
فالقربان خبز مقدس، وليس خبزًا ماديًا. والمكان الذي يخبز فيه يسمى (بيت لحم) …
لكي يحمل رمزًا إلى المكان الذي ولد فيه السيد المسيح بالجسد.
إن اهمال القرابنية في صنع القربان يجعل الكهنة يتعبون أحيانًا في الحصول على القربان الذي يصلح حملًا.
ولعل السبب يرجع إلى عدم الإحساس بالمسؤولية، ومدى قداستها.
كذلك يلاحظ في صنع القربان. أن يكون مختمًرا، ولا يكون مخلوطًا باي شيء حلو، كالسكر أو العسل.
لماذا؟ هذا ما سنشرحه في العدد المقبل بمشيئة الرب.
مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الثامنة (العدد الخامس) 4-2-1977م




