صفات الله – القوي

المحاضرة تتناول صفة قوة الله، موضحة أن الله قوي في ذاته، في أعماله، في كلمته، وفي محبته ومغفرته، وأن قوته تظهر في الخلق والمعجزات والاحتمال والعقوبة، كما يمنح القوة للبشر والملائكة وكل الخليقة.
1. قوة الله في ذاته
الله قوي بطبيعته، لا يستمد قوته من مصدر خارجي، بل هو القوة المطلقة والمكتفية بذاتها. بينما الإنسان قد يكون قويًا لسبب خارجي كالمركز أو المال أو الصحة، إلا أن الله قوي بجوهره الإلهي الذي لا يتغير.
2. الله واهب القوة
يمنح الله القوة للبشر والملائكة والطبيعة:
-
الملائكة يوصفون بأنهم “مقتدرون قوة”.
-
الطبيعة، كالجبل والحديد، تستمد قوتها من الله.
-
الله أعطى تلاميذه سلطانًا على المرضى والأرواح الشريرة.
لكن كل هذه القوى ممنوحة وليست ذاتية.
3. قوة الله في المعجزات والخلق
قوة الله تظهر في المعجزات: شق البحر الأحمر، إقامة الموتى، والسير على الماء.
وفي الخلق، الله وحده يخلق من العدم، وهذا لا يقدر عليه أحد سواه.
أعظم معجزتين تدلان على قوته: الخلق والقيامة العامة، حين يقيم الله جميع الموتى في يوم الدينونة.
4. قوة الله في المعرفة
يعرف الله كل فكر وشعور في كل إنسان، ويعلم الخفيات والظاهرات.
هذه المعرفة المطلقة دليل على قدرته غير المحدودة.
5. قوة الله في المحبة والمغفرة
محبة الله قوية لأنها تمتد حتى إلى الخطاة. أحب خاصته “حتى المنتهى”، وبذل نفسه عن أحبائه.
وفي مغفرته:
-
يمحو الخطايا ولا يذكرها بعد.
-
يطهّر الخاطئ حتى يصير “أبيض أكثر من الثلج”.
-
غفر للمرأة الزانية، ولشاول الطرسوسي، وللص اليمين.
مغفرته قوة وليست ضعفًا، لأنها تغلب الشر بالرحمة.
6. قوة الله في الاحتمال
الله يحتمل خطايا البشر وتجديفهم عبر الأجيال.
احتماله دليل على القوة وليس الضعف، لأن القادر على ضبط نفسه هو الأقوى.
7. قوة الله في كلمته
قال: “ليكن نور” فكان نور.
كلمته تخلق، تشفي، وتغير:
-
قال للمفلوج “قم” فقام.
-
للذي له يد يابسة: “مد يدك” فعادت صحيحة.
-
كلمة واحدة منه تحيي وتمسّ القلب، وتمنح الشفاء.
8. قوة الله في العقوبة
الله أيضًا قوي في عدله، كما في الطوفان، وسدوم وعمورة، وفي أحداث العهد الجديد (حنانيا وسفيرة).
لكن عقوبته عادلة، تهدف إلى الإصلاح لا الانتقام.
9. دعوة للإيمان بقوة الله
من يؤمن بقوة الله يعيش في سلام وثقة.
المؤمن لا يعتمد على قوته الشخصية، بل يقول مع بولس الرسول:
“أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني.”
10. خاتمة روحية
الله هو القادر على كل شيء، واهب القوة والحياة والغفران.
فلنطلب قوته في ضعفنا، ونقول بثقة:
“يا رب، فيَّ أنا الضعيف تظهر قوتك.”



