سؤال واحد بيقول ما معنى إن الكاهن يَحضر بعد وفاة أي شخص في اليوم التالت ويَصَرف الروح هل الروح تظل في مكانِها ثلاثة أيام؟
سؤال:
واحد بيقول ما معنى إن الكاهن يَحضر بعد وفاة أي شخص في اليوم التالت ويَصَرف الروح، هل الروح تظل في مكانِها ثلاثة أيام؟ [1]
الإجابة:
عِبارة يحضِر لصَرف الروح تعبير شائع من ناحية العوام، أما نحن في طقس الكنيسة نسميها “طقس صلاة الثالث”. طقس صلاة الثالث الروح لا تَلِف ولا تدور ثلاثة أيام بدليل إن المسيح قال للص اليَمين: “اليوم تكون معي في الفردوس” واللص يعني اتوفى في الغروب، ففي نفس اليوم كان معاه. وصلاة التالت سببُها إن زي ما ورد في قوانين الرسل: “واذكروا الميت في اليوم الثالث لأنه في اليوم الثالث قام المسيح من الأموات”. فإحنا بنروح لبيت الميت ونقولهم زي ما المسيح قام في اليوم الثالث، الميت بتاعكوا هيقوم أيضًا. فنُعزيهم بتِذكار القيامة التي قامها المسيح في اليوم الثالث، دي نقطة.
وتاني نقطة تاني، فيه ناس ساعات لما بيموت لهم ميت مابيروحوش الكنيسة، أهو لسه تعبانين ومغمومين، فالكنيسة بتروح لحد عندهم وساعات بعضهم يكونوا مابياكلوش، مابيشربوش. تروح عندهم وتصلي صلاة وتاكل معاهم لُقمة وتِشرب مياه وتعزيهم بقيامة المسيح.
وكل القراءات عن هذا الموضوع حتى الإنجيل الذي يُقرَأ في اليوم الثالث بيُقرَأ عن قيامة الأموات، وباقي القراءات عن هذا الموضوع، وعن مغفرة ربنا للخطايا. يعني إن كان يقولوا طب افرض هيقوم يروح الجحيم، فيه آيات عن مغفرة الخطايا بتُذكَر. لكن مش حكاية صَرف روح ولا مش صَرف روح، حكاية تعزية أهل الميت في اليوم الثالث ونذكِّرهم بقيامة المسيح في اليوم الثالث وإن الميت بتاعهم سيقوم مثلما قام المسيح والكنيسة تشاركهم وتأكل معهم وتَشرب، أدي المسألة.
لكن الروح تقعد تتجول ليه هي يعني في حريتها؟ الروح ملهاش الحرية إنها تتجول كما تشاء. الكِتاب بيقول في سفر الجامعة إصحاح 12، بيقول إن الجسد يرجَع للتُراب إللي أُخِذ منه والروح ترجَع إلى الله التي أُخذَت منه، فيُبقى تَرجع إلى الله وليس لها الحرية إنها تتجول هُنا وهُناك. أو زي ما بيقول البعض أرواح مُتلكئة وأرواح مُتمردة، مُتلكئة يعني في إيديها إنها تتلكأ؟ ومُتمردة في إيديها إنها تتمرد؟ العجيبة بقى لما واحد يطلعلنا موضوع يقول ثورة في عالم الأرواح ورافضين وعايزين بقى صلوات تطرُدهم زي ما بيقولوا، صلوات طاردة، البعض بيقول كده.
لما تقرا طقس صلاة الثالث، لا تجِد فيه مُطلقًا عِبارة “أُخرج أيها الروح” أو “انصرف أيها الروح”، مافيش أبدًا أبدًا أبدًا. لو كان عايز يِصَرف الروح كان أمره الكاهن، كان أمره الكاهن إنه يُخرج، طب وهو عارف الروح فين؟ بيقولوا الروح تمشي في الأماكن إللي بتحبها، طب افرض ليها أماكن غير البيت بتحبها؟ فيه واحد مابيحبش يقعد في بيته أبدًا ويحب يقعد في النادي، نروح نصلي التالت في النادي ونطرُده من النادي؟ ناس كده صحيح.
فيه واحد ليه نواحي أنشطة مُعينة بيقضِّي فيها وقت وهي ألذ اماكن عنده، نَذهب إلى هُناك؟ واحد مات في حادثة طيارة وروحه نِزلت في المُحيط الهادي، نِصلي على مياه المُحيط الهادي دي ولا ايه؟ يعني كلام مش معقول. الروح على طول بتُخرج تَذهب إلى مُستقرِّها، حسب أعمالها تذهب إلى المُستقَر الذي يناسبها، للجحيم، للفردوس، زي ما تِذهب لكن تتَمرد وتِمشي؟
وبعض ناس إدوا الروح إجازة مش بس التالت، قالوا تقعد لحد يوم الأربعين وزي ما روح المسيح صَعدِت في الأربعين، روحه بتِصعد الميت في الأربعين. والأربعين يوم بقى يخوفوا الناس، يقولوا تِتجسِد وتُبقى في هيئة أشباح وتعاكِس، بقى الروح فاضية تعاكِس؟ اعتمادكم دايمًا في هذا الأمر هو على الكِتاب المُقدس. أنا إن شاء الله هطلع لكم كتاب عن الأرواح، وكل الأفكار إللي بتُخطر على بالكوا إن شاء الله نحطها في الكِتاب.
دايمًا اعتمادُنا هو على الكِتاب المُقدس أولًا وعلى التفسير الصحيح لآيات الكِتاب المُقدس ثانيًا. لأن جايز البعض يجيب آية ويفسرها تفسيرًا خاطئًا أو البعض يجيب آية تكون مقصود بيها الشياطين ويطبَقها على البشر وطبعًا الشياطين نوع والبشر نوع آخر.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” إن عشنا فللرب نعيش وإن متنا فللرب نموت” بتاريخ 26 أغسطس 1987م


