سؤال واحد بيقول الفم المبارك لا يلعن رغم إن الله مبارك فكيف لعن شجرة التين في العهد الجديد والأرض في العهد القديم؟
سؤال:
واحد بيقول: الفم المبَارك لا يلعن، رغم إن الله مُبَارك فكيف لعن شجرة التين في العهد الجديد والأرض في العهد القديم؟ [1]
الإجابة:
ما نقدرش نقول إن مفيش لعنة على طول. يعني الله له السلطان أن يبارك، وله السلطان أن يلعن. البشر ليسوا في سلطان الله، الله له سلطان أن يُبارك وله سلطان أن يلعن والبشر ليسوا في سلطان الله.
بل إن تجدوا في (سفر التثنية إصحاح ٢٨) أنواع البركات واللعنات. يقول اللي يمشي في طريق ربنا ويسمع وصاياه تحل عليه هذه البركات، وذكرها. واللي يخالف كلامه تحل عليه هذه اللعنات، وذكرها. فممكن في بركات ولعنات، ربنا له السلطان أن يبارك وأن يلعن لكن البشر ليس لهم سلطان أن يلعنوا. زي مثل ما يقول: “لاَ تَنْتَقِمُوا لأَنْفُسِكُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ … «لِيَ النَّقْمَةُ أَنَا أُجَازِي يَقُولُ الرَّبُّ” (رو 12: 19). فالله من سلطانه أن ينتقم من فاعل الشر لكن أنت كبشر ليس من سلطانك.
ليه؟ لأن الله هو عارف القلوب والله هو عارف النقاوة والقداسة، وعارف كل حاجة، والله له السلطان وهو حاكم الكون كله. فمن حقه أن يعاقب، ومن حقه أن يسامح. لكن ما تطبقش دي على نفسك. يعني الوصايا المعطاة للبشر ما تطبقاهاش على ربنا. يعني ربنا يقول لك: “لاَ تَدِينُوا لِكَيْ لاَ تُدَانُوا” (مت7: 1). ما تقولش ربنا… ربنا من حقه أن يدين لأنه صاحب سلطان لكن أنت مش من حقك.
ولو إن ربنا ما استخدمش البركة واللعنة يبقى مفيش ثواب وعقاب، يبقى يستوي الصالحون والطالحون، يستوي الأبرار والأشرار ويبقى مفيش تفريق ويبقى مفيش عدل. لكن عدل الله يقتضي إن البعض يُبارك والبعض لا يُبارك والبعض يُلعن.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” تأملات في عيد الغطاس” بتاريخ 15 يناير 1992م

