سؤال واحد بيقول السالكون في طريق الشر دائمًا ناجحون لماذا؟
سؤال:
واحد بيقول: السالكون في طريق الشر دائمًا ناجحون في حياتهم بينما خائفو الرب والذين يعملون بوصاياه كثيرًا ما يتعثرون. لماذا؟ [1]
الإجابة:
مش قاعدة طبعًا لأن في كتير من إللي بيخافوا الوصايا بياخدوا عقوبة على الأرض، وبعضهم بياخدوا عقوبة من القانون، وبعضهم ينتقل بهم الأمر للسجن، للأشغال الشاقة، للإعدام، لمصادرة أموالهم يعني في كتير قوي من إللي بيعملوا شرّ بياخدوا عقوبات على الأرض. والكتاب بيقول: “الملك لاَ يَحْمِلُ السَّيْفَ عَبَثًا، بل للانتقام من فاعلي الشر”. فمش قاعدة إن إللي بيعمل الشر ناجح في حياته.
لكن أحيانًا يحدث هذا لأن طريق الشر واسع، إللي ماشي في الشر يقدر يكدب، يقدر يغش، يقدر يدبر مؤامرات، يقدر يلف في الكلام وفي العمل، يقدر يتهم غيره ويثبت الجريمة على غيره. يعني إللي عندهم شر بيمشوا في الطريق الواسع.
والمسيح قال: “.. لأَنَّهُ وَاسِعٌ الْبَابُ وَرَحْبٌ الطَّرِيقُ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْهَلاَكِ، وَكَثِيرُونَ هُمُ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ مِنْهُ!” (مت 7: 13). فدايمًا تضع أمامك إن المهم في النهاية. النهاية الصالحة.
ما هو ممكن واحد يمشي في الشر وياخد الدنيا ويخسر الآخرة. على أي الحالات الموضوع ده كان موضوع شكوى من زمان من العهد القديم من أيام المزامير حتى ومن أيام إرميا النبي. إرميا النبي قال للرب: “أَبَرُّ أَنْتَ يَا رَبُّ مِنْ أَنْ أُخَاصِمَكَ. لكِنْ أُكَلِّمُكَ مِنْ جِهَةِ أَحْكَامِكَ: لِمَاذَا تَنْجَحُ طَرِيقُ الأَشْرَارِ؟ اِطْمَأَنَّ كُلُّ الْغَادِرِينَ غَدْرًا!” (إر12: 1).
وبعدين القديس أغسطينوس قال تفسير جميل، قال: لما نجيب ناس بيوقدوا نار نلاقي النار تحت، والدخان بيطلع فوق ويعلو ويعلو ويعلو وتتسع رقعته ويطلع لفوق. وفيما يعلو وتتسع رقعته يتبدد ولا تراه، بينما النار تظل تحت ولكن ماسكة نفسها ولا تتبدد.
الأشرار ممكن ياخدوا دورهم لكن ما يستمروش على كده، يجي وقت خبطة تاخد القديم والجديد. يا ما ناس دخلوا في دور الفلوس وغشوا وعملوا واحتالوا على غيرهم وكونوا ملايين وفي خبطة بصينا ما لقيناهومش لا هما ولا ملايينهم. يا ما إنسان يمشي في طرق غلط وبعدين يجي له في نوبة يتحول على المُدعي الاشتراكي، يتحول على النيابة، تُصادر أملاكه يعني مش قاعدة ممكن ياخد دوره في الأول وينجح ويرتفع، وبعدين ينتهي.
الخير ربما يجد تعب في الأول ويستريح بعدين، والشر جايز يرتاح في الأول ويتعب بعدين. وحتى لو استمر طول حياته في راحة مش هيلاقي آخرة طيبة. فأنت دور على أبديتك مش على الناس بيقولوا إيه، يا ما أصحاب المبادئ بيتعبوا. لكن عند ربنا يكونوا ماشيين كويس.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “تأملات في عيد الغطاس” بتاريخ 15 يناير 1992م

