سؤال وأنا راكبة الترام رأيت رجل بيسرق ولكنني لم أتَكَلَّم؟
سؤال
بعتاه إحدى الفتيات بتقول: وأنا راكبة الترام، رأيت رجل بيسرَق راجل واقف بجواري ورأيت ايده وهي في الجيب، ولكنني لم أتَكَلَّم لأنني عندما نظرت للحرامي، نَظَر إليَّ فخُفت، ولكني بعد ما نزِلت، ضميري تَعَبني، فهل لو تَكَرَّر نَفس المَنظَر مرة أخرى، أَتَكَلِّم أم ماذا؟ [1]
الإجابة:
لا، هو لو تَكَرَّر نَفس المَنظَر، تخافي ولا لا؟ هو ده المهم، أنا شايف إن خوفك نوع من الطفولة، لأن هتخافي من راجل في تورماي، هيعمل لك إيه وَسط، في التورماي وَسط الناس والدنيا زَحمَة؟ مش يقدر يعمل لك حاجة، هيعمل لك إيه الراجل اللي خايفة مِنُّه؟
هو فيه ناس أحيانًا الخوف يَشِّل يَشِّل كل حركتهم، الخوف ده بيعمل شَلَل في تفكير الإنسان، شَلَل في تفكير الإنسان، تبُص تلاقي الواحد وهو خايف، وخصوصًا الرُعب بالنسبة للبنات يعني، تبُص تلاقي مش عارفة تفَكَّر أبدًا، بل يعمل شَلَل في القوة العصبية بتاعتها، تبُص تلاقي أعصابها مش قادرة تحَرَّك إيديها كدة، وتَتَخيَّل حاجات كتيرة، تفتكر إن الراجل هيدبحها وهيقتلها وهيشنُقها بحبل وهيعمل لها حاجات كتيرة خالص في جوة التورماي، مش عارف البِت دي كانت خايفة يعمل لها إيه الراجل؟ دي عشان تقول بس: حرامي، مجرد تفتح بُقَّها، يمكن ما تعرفش تفتح بُقَّها.
فيا بنتي ما تخافيش لأنك انتي كأنك جَنيتي على الشخص اللي اتسَرَق، لأن الكتاب بيقول: “مَن يعرف أن أن يعمل حسنًا ولا يفعل فتلك خطية له”، مَن يعرف أن يعمل حسنًا ولا يفعل فتلك خطية له، تلاقي واحد بيتسِرِق وأنتِ قاعدة تِتفَرَّجي، تخافي، هيعمل لك إيه الخوف ده؟
لو اتكَرَّر الموضوع ده، لازم تعملي كل جُهدِك إنك تنقِذي الراجل اللي بيتسرِق، أول حاجة الواحد يروح ماسك إيد الراجل وهي جوة الجيب، فما يقدرش يفَلفَص، ما قدرتيش، تقدري تنَبِّهي واحد تاني يمسِكُه، بس تنَبِّهيه قبل ما يمشي الراجل، مش تقولي له: ده من قيمة خمس دقايق كان فيه راجل هنا حاطِت ايدُه في جيب الراجل.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” صوم الحواس” بتاريخ 15مارس 1974م

