سؤال هل يمكن في رأي قداستكم أن تكون الوحدة الكنسية؟
سؤال:
هل يمكن في رأي قدسكم أن تكون الوحدة المسيحية كاملة بين مختلف الطوائف الكنسية المسيحية؟ وما هي مقاومات نجاح هذه الوحدة؟ وما موقف مجلة الكرمة التي صدر منها عدد واحد وكانت مجلة لكل الطوائف؟ [1]
الإجابة:
الخلافات التي مرت عليها قرون طويلة لا تظنوا أنها تنتهي في فترة قصيرة جدًا أو في أعوام قليلة إنما زي ما بيقول المثل: (أطول مشوار أوله خطوة). إحنا بنبتدي إن استطعنا أن نصل إلى الوحدة كان بها ما استطعناش بنقترب إلى بعضنا البعض، وبنتفاهم وكل واحد بيحاول يفهم الطرف الآخر.
مقومات هذه الوحدة إن لا بد يوجد الفهم المتبادل يعني كل واحد يحاول يفهم الطرف الآخر لكن إذا أصر كل واحد على فهمه الخاص وتبت في كده مش هيوصلوا لنتيجة طبعًا.
تاني حاجة للوحدة أعتقد يعني في صميمي إنها من أساسيات الوحدة وهي ليست نقاشًا أو حوارًا في اللاهوت ولا في العقيدة إن الكنائس ما تخطفش من بعضها لبعض. يعني الحاجة إللي بيسموها البروزيليتم Proselytism يعني كنيسة تاخد من أعضاء كنيسة تانية تحط جواها وتحولهم من مذهب إلى مذهب إذا مشيت الحكاية دي، هتلاقوا كل الحوار اللاهوتي ما جابش نتيجة والناس تنافروا من بعضهم البعض.
فلازم يوجد فهم في الحوار اللاهوتي، ومحبة في التعامل مع بعضهم البعض الاتنين دول مع بعض؛ التفاهم في الحوار، والمحبة في التعامل.
وثالث حاجة الصبر يعني إيه الصبر؟ يعني الناس ما يزهقوش يعني افرضوا قعدوا في مناقشة وما جبوش نتيجة، مش يقولوا خلاص مفيش فايدة وكل واحد يروح لحاله… إنما يصبروا جايز في مناقشة تانية تجيب نتيجة.
والحاجة المهمة إن روح الله هو الذي يدخل بين الناس، وروح الله هو الذي يوحد القلوب، روح الله القدوس هو الذي يوحد الأفكار، وهو الذي يوحد الناس في العقائد.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” معرفة الله جـ1″ بتاريخ 22 يناير 1992م


