سؤال هل يجوز إقامة صلاة جناز الأربعين يوم سبت لعازر أو قبل عشيه الشعانين أو أسبوع البصخة؟
سؤال:
واحد بيقول سؤال في طقوس خدمة صلاة الأربعين هل يجوز إقامتها يوم سبت لعازر. وهل يجوز إقامتها قبل أو بعد عشية الشعانين مباشرة. وهل يجوز إقامتها في أسبوع البصخة؟ [1]
الإجابة:
في الحقيقة جناز الأربعين لا وجود له إطلاقًا في طقوس الكنيسة. دي مسألة دخيلة خالص على طقوس الكنيسة. ما كانش في زمان أبدًا حاجة اسمها جناز الأربعين، خالص. اللي حصل كما حكى ليَّ حبيب جرجس الله يرحمه وهو أستاذنا كلنا قال: ما كانش في جناز أربعين أبدًا لغاية بطرس باشا غالي اللي كان رئيس وزارة وكان قبطي، فلما اتوفى بطرس باشا غالي في يوم الأربعين بتاعه حبوا يعملوا له حفلة تأبين فقالوا الكنيسة تشترك بحاجة، فالكنيسة جمعت شوية صلوات وبخور وكله وعملت له جناز أربعين إكرامًا ليه أكمنه رئيس وزارة، غلطة. وما كانش قبل كده في جناز أربعين أبدًا. وبعدين بقية العائلات الكبيرة بقت تعمل كده. وقعدت تنتشر لغاية لما بقت عادة عند جميع الناس. وإحنا ابتدينا نلغيها عمليًا حاليًا، دون أن نصدر قرارًا بإلغائها من زمان.
أنا أتذكر لما والدي بالجسد اتوفى سنة مش عارف 1952م ولا 1951م وكنت لسه ما اترهبنتش. ما عملنلوش جناز أربعين عملنا له قداس في كنيسة أبونا مينا المتوحد في مصر القديمة. اللي هو قداسة البابا المتنيح الأنبا كيرلس السادس. واقتصرنا على القداس. وأتذكر برضو لما أخي بالجسد توفى من قيمة ثلاث سنين برضو ما عملنالوش جناز أربعين يدوبك قداس وخلصت على كده.
ولما الأستاذ راغب حنا توفى ما عملنالوش جناز أربعين عملنا قداس وبعد القداس حفلة تأبين لكن مفيش جناز أربعين. ولما نيافة الأنبا ساويرس مطران المنيا توفى برضو ما عملنالوش جناز أربعين قداس ووراه حفلة تأبين. بنمررها كده لغاية لما الناس يولفوا على هذا الوضع، لغاية لما ياخدوا عليه. وبعدين نبقي نصدر قرار فيما بعد بإلغاء جناز الأربعين.
واحد يقول طب ليه ما تأمرش من دلوقتي. الناس لما بيكونوا متمسكين بحاجة بيتعبوا وبيبقى شيء من التحدي لمشاعر الجماهير التي لم تتثقف بعد ولسه ما دخلتش الحكاية في نفسها، فبنوصلها ليها شوية بشوية بشوية لغاية لما يوصلوا لدرجة القابلية التي يحتملون بها الوصية.
ربنا حتى وصايا العهد الجديد ما ادهاش للناس غير لما يمهد قلوبهم شوية. لكن جناز أربعين ملهوش وجود خالص لا هنا ولا هنا ولا هنا علشان تسأل أسئلتك دي.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” الهدف في الحياة الروحية” بتاريخ 09 ابريل 1976م

