سؤال ما رأيكم في الضجيج والهرج التي تتم داخل الكنيسة وبالأكثر في المناسبات والأعياد؟
سؤال
واحد بيقول: ما رأيكم في الضجيج والهرج والأحاديث التي تَتِّم داخل الكنيسة، وبالأكثر في المناسبات والأعياد؟ أرجو إصدار تَنبيهات مُشَدَّدَة بذلك، وهل يمكن تَكليف بعض شمامسة الكنيسة للعمل على الهدوء والنظام داخل الكنيسة؟ الإمضاء: مُهتَّم ببَيعَة الله؟ [1]
الإجابة:
من جهة الهرج والمرج والأحاديث، لا تأتي مقاومتها بالأوامر المُشَدَّدَة، لأن كل إنسان يعرف إن الحاجات دي غلط، هي بس لازم عايزة حَزم في حِفظ النظام وتحتاج إلى احترام الناس للكنيسة.
ليه بيحصل أيام الأعياد الهيصة دية أحيانًا؟ مش في كل الكنايس طبعًا، أديكوا انتوا بضعة آلاف من الناس وما فيش لا هرج ولا مرج وقاعدين ساكتين.
سبب الهيصة دي الآتي: أحيانًا في أيام الأعياد والمناسبات، بيكون عدد الموجودين في الكنيسة أكثر من احتمال سِعة الكنيسة، عدد الموجودين أكثر مما تحتمل الكنيسة، فبيكونوا زحمة كبيرة، واحد يُقَف مدَاري على الناس الباقيين مش شايفينه فيتعبوا.
الحكاية دي برضُه أحب أنَبِّهكوا ليها، جايز إنسان وإنسان قديس خالص وطيب وكويس ويخُش الكنيسة يصلي، فيصلي عايز يقف كل القداس، ويكون واقف والناس اللي وراه مش شايفين، فبيبقوا تعبانين،
- فواحد يقول له: أقعد يا أخينا هنا،
- يقول له: لا ما قعدش،
- يقول له: أقعد بأقول لك، وبعدين الحكاية تخُش.
فلوا كذا واحد وِقِف بالشكل ده والتانيين عايزين يقَعَّدوهم.
أو شوية شمامسة يجوا قصاد الشعب ويروحوا واقفين كحِفظ للنظام، ووقوفهم يدَاري على كل الناس الموجودين، مش شايفين، برضُه كل إنسان ياخد باله وهو واقف، بيدَاري على غيره ولا لا، بيتعِب غيره ولا لا، في أوقات كتيرة كل واحد فينا بيعمل زي ما هو عايز وما بيهتَمِّش بيضايق غيره ولّا مبيضايقش غيره.
ساعات برضُه الزحمة بتعمل إشكالات، ساعات ناس يكونوا برة الكنيسة وعايزين يخُشوا ومش عارفين يخُشوا، يروحُوا زارقين نفسهم وَسط الناس ويعُدوا يحشروا روحهم عشان يخُشوا يطلعوا قدام، وطبعًا دي بتعمل شوشرة، فيه أسباب كتيرة.
فيه ناس، كمان من سبب الشوشرة في أيام الأعياد، فيه ناس مش متعَوِّدين على الكنيسة ولا الحياة الروحية ومش بتوع حتى مناولة ولا صلاة ولا حاجة أبدًا، لكن متعَوِّدين إنهم لا يذهبون إلى الكنيسة إلا في أيام الأعياد، فيخُش الكنيسة وهو مش إنسان روحي لكن متعَوِّد يخُش الكنيسة يوم العيد، فبيعمل شوشرة.
وحتى لو أُصدِرَت أوامر مُشَدَّدة زي ما بتقول، هو ما بتوَصُّلوش لأن هو ما بيحضرش الكنيسة، ده الناس اللي بيحضروا الكنيسة وبيسمعوا الأوامر هما اللي قاعدين هاديين، لكن اللي ما، اللي ما بيُعُدوش هاديين دول هما اللي ما بيجوش وبالتالي ما بيسمعوش الأوامر.
زي القسيس اللي مرة جِه في في القداس ما لقاش غير عَشَرة، إتناشر، وبقية الشعب مش موجود، فوقف يزَعَّق ويقول: إزاي ما تجوش الكنيسة؟ فواحد قال له: يا أبونا ده احنا اللي حَضَرنا، انت تزَعَّق للي ما بيجوش، فطبعًا اللي ما بيجوش مش موجودين، مش هما اللي سامعين الكلام، مهما قال أوامر مُشَدَّدَة مش هيسمعوها.
لكن معلش، على أية الحالات، الحالة دلوقتي أحسن بكتير جدًا جدًا جدًا من أيام زمان، كل شوية والناس بيَثبُتوا في ربنا بالأكثر وبيمتلئوا من الحياة الروحية بالأكثر.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” صوم الحواس” بتاريخ 15مارس 1974م

