سؤال لماذا يخطئ الانسان فى حياته علما بانه له عقل يميز بين الخير والشر؟ فهل الخطية غريبة أم خارجة عن إرادته؟
سؤال:
لماذا يخطئ الإنسان في حياته، علمًا بإن الإنسان له عقل يميز بين الخير والشر. وهل الخطية غريزة أم هي خارجة عن إرادته؟ [1]
الإجابة:
الإنسان عنده عقل، لكن عنده أيضًا عاطفة، وعنده إرادة، وعنده عوامل أخرى بتؤثر فيه غير العقل. غرائزه بتؤثر فيه، البيئة بتؤثر فيه، ساعات عقله يكون مُعطَل عن التفكير في وقت الخطية، ولذلك لما يجي يتوب يقول: “ده رجع لعقله”. يعني إيه رجع لعقله؟ يعني ساعتها ما كنش في عقله. ياما واحد بيرتكب خطية وبعدين يقول: أنا كنت فين؟ أنا ماكنتش في عقلي ساعتهاـ فعلاً ما كنش في عقله.
وساعات العقل بيكون خادم مطيع لرغبات النفس، يعني يحاول يبرر الموضوع للنفس، وساعات الشهوة بتغلب العقل.. الشهوة بتغلب العقل، وساعات العادة بتغلب العقل. زي واحد بيشرب سجاير وعقله بيقول له: إن دي غلط لكن العادة غلباه، مش قادر يقاوم العادة.
وساعات إغراء الناس وضغطهم بيوقع الواحد. وساعات أعصاب الإنسان بتغلبه، يكون واحد عقله كويس وأعصابه تعبانة، فيغضب، يتنرفز، يزعق، يصرخ، يتخانق، أعصابه تعبانة!
ففي إنسان بتغلبه أعصابه، وإنسان بتغلبه شهوته، وإنسان بتغلبه غريزته، مش كله. لكن ما نقدرش نقول الخطية غريزة، لأن الغريزة ليست شريرة بطبيعتها، لكن الانحراف بيخلي الغريزة تنحرف انحراف كبير، وما نقدرش نقول إن كل خطية خارجة عن الإرادة في ناس كتير بيرتكبوا خطايا بإرادتهم.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “تأملات في الميلاد” بتاريخ 2 يناير 1976م

