سؤال كيف ينصر الله داود في حروبه مع إنه يُعلمنا التسامح؟
سؤال:
كيف ينصُر الله داود في حروبه مع إنه يُعلمنا التسامح؟ [1]
الإجابة:
التسامح في العلاقات الفردية بين الناس وبعضيهم، لكن الحرب في حد ذاتها لم تكن خطأً إذا قامت بين دولة ودولة، وخصوصًا إذا كانت حربًا دفاعية وليست هجومية لأخذ حقوق الغير.
ومع ذلك داود كان يدخل في حروب الرّب ضد الأمم الوثنية التي تنشر الوثنية في العالم في ذلك الحين. عشان كده داود قال في (صموئيل الأول إصحاح ١٤) “الْحَرْبَ لِلرَّبِّ، الْحَرْبَ لِلرَّبِّ والرب قادر أن يغلب بالكثير والقليل” ولما وقف ضد جُليات برضو اعتبرها حرب للرب، وقال له: “.. وَأَنَا آتِي إِلَيْكَ بِاسْمِ رَبِّ الْجُنُودِ…” (1صم 17: 45).
فكانت الحروب ساعتها حروب للرب. ولذلك في أيام موسى لما حاربوا عماليق قالوا: “.. لِلرَّبِّ حَرْبٌ مَعَ عَمَالِيقَ مِنْ دَوْرٍ إِلَى دَوْرٍ” (خر 17: 16) اُعتبرت إنها حرب للرب.
وعشان كده داود كانت فيه فضيلة كثيرة في الحروب إنه كان قبل ما يخش حرب ينده لأحد الآباء الكهنة ويقول له: شاور لي الرب، ويتكلم من الأوريم والتميم؛ كان طريقة بيعرفوا بيها يشوف ربنا موافق على أنه يدخل هذه الحرب أم لأ؟ إذا كان موافق بيخش إذا ما كانش موافق ما كانش بيخش.
ولكي أطمئنك يا صاحب السؤال على الرغم من كل هذا أقول لك لأن داود كان أيضًا رجل قتال وحارب كثيرًا وسفك دماءً ولو أنها في حروب للرب؛ ربنا قال له: مش أنت إللي تبني الهيكل ابنك إللي يجي من صُلبك هو إللي يبنيه. مع إنه حضر كل حاجة، حضر الدهب وحضر الفضة، وحضر الخشب، وحضر الحجارة، وحضر كل شيء، لكن قال له: مش أنت إللي تبني الهيكل إيدك فيها دم كتير… يبنيه ابنك سليمان.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “كيف نعرف الله جـ3” بتاريخ 5 فبراير 1992م

