سؤال في الخدمة

سؤال في الخدمة[1]
سؤال:
إذا كان السيد المسيح قد جلس مع الخطاة والزناة وأحبهم، فهل أجلس أنا مع الجماعات السالكة سلوكًا خاطئًا أو مع شخص له سمعة سيئة، وذلك قد يسبب عثرة لكثيرين؟
الجواب
السيد المسيح لما جلس مع الخطاة والزناة، كانت له القوة الروحية التي تغيرهم. فهل أنت هكذا، أم قد تعثر منهم وتتأثر بهم، كما تكون بهذا عثرة لغيرك؟ هل عندما تجلس مع هؤلاء، تكون في مركز القوة، أم تنطبق عليك عبارة: “الْمُعَاشَرَاتِ الرَّدِيَّةَ تُفْسِدُ الأَخْلاَقَ الْجَيِّدَةَ” (1كو15: 33)، في هذا تخف.
أما الرعاة والكهنة، فلهم أن يختلطوا بهؤلاء ليخدموهم، لأنهم في مسئوليتهم.
هذا عملهم، فالكتاب يقول: “لاَ يَحْتَاجُ الأَصِحَّاءُ إِلَى طَبِيبٍ بَلِ الْمَرْضَى” (مت9: 12).
فهؤلاء الكهنة هم بمثابة أطباء يزورون المرضي. ويعالجونهم دون أن تصيبهم عدوى.
ثانيًا: المقصود بالمعاشرات الردية التي تفسد الأخلاق الجديدة، هي المعاشرات التي يفقد فيها الخاطئ هيبته الروحية ووقاره.. وأيضًا يفقد تأثيره ولا يأتي بنتيجة.
نصيحتي لك:
إذا جلست مع الخطاة، فليكن ذلك في جلسات فردية، وليس في جلسة جماعية، لأنهم في تلك الجلسة الجماعية قد يشجعون بعضهم بعضًا على الخطأ، ويتكاثرون عليك، بعكس الجلسة الفردية.
لهذا كن محترسًا في هذا الأمر. وأعرف درجة خطأ هؤلاء، وهل في مقدورك احتماله وعلاجه أم لا؟
يمكن زيارة بعض من هؤلاء في بيوتهم حيث يكونون أقل تسيبًا.
[1] مقال: قداسة البابا شنوده الثالث “سؤال في الخدمة”، مجلة الكرازة 19 ديسمبر 1980م




