سؤال فيه ترتيلة بتقول مجد مريم يتعظم في المشارق والغروب هل في هذه التسبحة يَنتَسِب المجد للسيدة العذراء؟
سؤال
فيه ترتيلة بتقول: مجدُ مريم يَتَعَظَّم في المشارق والغروب، إلى آخره، ما رأيكم في كلمة مجد، هل في هذه التسبحة يَنتَسِب المجد للسيدة العذراء؟ لأن أحد الواعظين قال هذا، وأنا اريد أن أسمع جواب من فمك؟ [1]
الإجابة:
طبعًا فيها مجد للعذراء، والعذراء مَجَّدها المسيح من تلقاء نفسه وأعطاها مجد أكثر من أي أحد، المزمور يقول: “نساٌء كثيراٌت نِلن كراماٍت ولم تنل مثلك واحدة منهن”، مريم أخذت كرامة أكتر من جميع النساء ولذلك سُمِيَّت: السماء الثانية، في التسبحة بنسُمِّيها: السماء الثانية لأن السماء بيَحِّل فيها الله ومريم حَلّ فيها الله الكلمة، مريم العذراء في التسبحة بنجعلها فوق الشاروبيم وفوق السارافيم، بنقول: عَلَوتِ يا مريم فوق الشاروبيم وسَمَوتِ يا مريم فوق السارافيم.
في الكنيسة العذراء بتجعل مريم قبل رؤساء الملائكة، بتذكرها في الاِستشفاع قبل رؤساء الملائكة، فمريم العذراء لها مجٌد كبير، وهي قالت: “هوذا منذُ الآنَ جميعُ الأجيالِ تُطَوِّبُني”.
لعل صاحب هذا السؤال يفتكر إن المجد لله وحده، ربنا بيقول: “مَن يُكرِمكم يُكرمني”، وبيعطي كرامة لأولاده ويُعَظِّمهم كثيرًا، ويعتبر إن أي إكرام مُوَجَّه ليهم، مُوَجَّه ليه هو شخصيًا، فما فيش عيب أبدًا إن احنا نسمع تمجيد في العذراء، لأن احنا بنعمل لها ذكصولوجيات كثيرة في الكنيسة، وكلمة ذكصولوجية يعني تمجيد، ذوكصا يعني مجد، ولوجية يعني كلام، ذكصولوجية يعني كلام في المجد، ولما احنا بنُمَجِّد العذراء إنما بنُمَجِّد المسيح نفسه الذي حَلّ فيها.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “الرجاء”، بتاريخ 1 فبراير 1974م

