سؤال عندما أسير في شوارع القاهرة وأرى مناظر لا تليق فما رأيكم في مواجهة مثل هذه الحالات؟
سؤال، عندما أسير في شوارع القاهرة وأرى المناظر التي لا تَليق، المناظر التي لا تَليق مع تقاليدنا، وعندما أسمع قصص الانحراف القريبة، الغريبة والمؤلمة، أُصاب بالاكتئاب النفسي والحيرة، فما رأيكم في مواجهة مثل هذه الحالات، علمًا بأنني شاب؟ [1]
الإجابة:
إما ما تبُصِّش وإما بلاش اكتئاب وحيرة، لأنك لو لو سمحت لنفسك إن كل حاجة ما تجيش على مزاجك تخُش في الاكتئاب والحيرة، هتعيش طول عمرك متعَكنِن، ده انت لو ما لقيتش مناظر هتتعَكنِن، شهر أمشير وتهُب فيه الرياح والزعابير والتراب وتُصاب بالاكتئاب والحيرة، وبعدين شوية مطر يجوا يتعبوك، تُصاب بالاكتئاب والحيرة، وبعدين، مش ممكن أبدًا انت تطلب إن المجتمع كمان يكون تحت مزاجك، مش ممكن تطلب إن المجتمع يكون تحت مزاجك.
ما لكش دعوة بالناس اللي ماشيين واللي ورايحيين في شوارع القاهرة، أومال لو مشيت بقى في شوارع لندن تعمل إيه؟ ده انت تُصاب بالإغماء ولا إيه، مش معقول أبدًا.
أنا أول مرة زورت لندن، قُلت: إن الشُبان بتوعنا اللي في مصر دول ناس قديسين تمام، قديسين بالظبط يعني، وإن أخطائهم يعني أخطاء خفيفة بالنسبة للبشاعات الخالية من الخجل، الخالية من الخجل التي يقوم بها الناس عيني عينك في في أَبرَز الأَمكِنَة، أو أو أي حاجة، حاجة صعبة خالص خالص خالص خالص، لا تَخطُر على بال إنسان، لا تَخطُر على بال إنسان.
ومش الناس اللي يعملوا كدة يبقوا قُلالات أَدَب، ده اللي يبُصوا لهم هما اللي يبقوا قُلالات أَدَب.
يعني لازم تمشي وما ليكش دخل، كل واحد حُر يعمل زي ما هو عايز، حتى لو كان اللي بيعمله من الموبِقَات، اللي ممكن بوليس الآداب يُطارِدها بأكبر قوة، ما فيش فايدة.
فانت يا ابني، شوارع القاهرة أحسن من غيرها وأَخَّف وَطأَة، احنا مش عارفين العالَم ممكن ينتهي على إيه.
نحن نشكر الله إن بلادنا برضُه بلاد روحانية وشعبنا شعب روحي، والفساد الذي يوجد فيه أو الحاجات اللي انت وا بتشوفوها دي أحيانًا تكون أشياء مجرد صبيانية أو مجرد حُب التقليد للغرب، ولكن من جوة يعني الفساد مش موجود زي بلاد الغرب.
معلش، ربنا يعينَك وينَجِّيك من الاكتئاب النفسي، وحَوِّل هذا الاكتئاب إلى صلاة، صلي إن ربنا يصَلَّح الأجواء ويعطي نعمة ويبارك في العمل الروحي لكي يأتي بنتيجة في وَسَط الناس.
معلش، ما تبُصِّش كتير.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” صوم الحواس” بتاريخ 15مارس 1974م

