سؤال أعيش حياة تردد بين الرهبنة والزواج ماذا أفعل؟
سؤال:
واحد تاني بيقول: “هل الرهبنة اختيار من الله أم جهاد من الإنسان؟ لأني كنت أعيش في فكر الرهبنة باشتياق قلب لمدة خمس سنوات، وفجأةً أجد الفكر تغيّر وبدأت أفكر في فكر الزواج واسترحت داخليًا للفكر الثاني، وبعد ارتباطي بإنسانة معينة وجدت نفسي في صراع فكري. فأرجو أن ترشدني كيف أختار الطريق؟ [1]
الإجابة:
ما أنت يا ابني ارتبطت بواحدة! أنت لسه هتختار؟!
أنا من رأيي إنك أنت لا تحيا في تردد، ربنا ما يهموش أبدًا تبقى راهب ولا متزوج؛ ربنا يهمه إنك تعيش بقلب نقي مُلتصِق بمحبة الله، آدي كل اللي عايزه ربنا. فإن استطعت إنك تعيش في محبة ربنا ما يهمش إيه نوع الحياة اللي تعيشها.
هو حياتنا على الأرض دي تطلع إيه؟ ولا حاجة بالنسبة للأبدية التي لا تنتهي. عشت في هذه الحياة متزوج، عشت راهب، مش ده المهم. المهم إنك تعيش في محبة الله، وتعيش بقلب نقي، آدي كل اللي عايزه ربنا! فما تعقَّدش الموضوع قوي في الموضوع ده!
صحيح إن الراهب عنده فرصة إنه يعبد ربنا أكتر ويختلي بربنا أكتر، لكن ياما فيه متزوجين قديسين ويعيشوا مرتبطين بربنا في حياة غير متزعزعة وحياة كويسة خالص ومقبولة.
أبونا إبراهيم كان رجلًا متزوجًا، وأيوب كان متزوج وعنده عيال كتير. ونوح.. يعني ربنا من أجله أبقى على العالم حتى الآن، وكان راجل متزوج وعنده عيال كتير. ويعني… حتى فيه رسل المسيح بطرس كان إنسانًا متزوجًا.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده الثالث، في عظة بعنوان “الجدية في الحياة الروحية ج1” بتاريخ 22 يوليو 1987م

