حديث قداسة البابا شنوده الثالث مع قناة أغابي – الرد على جورج حبيب
تتناول المحاضرة مفهوم الإيمان الأرثوذكسي في مواجهة البدع والهرطقات، موضحة كيف أن الكنيسة، كلما اشتدت عليها الحروب الفكرية أو الاضطهادات، ازدادت قوة وثباتًا في إيمانها بعمل النعمة الإلهية. يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن اللاهوت ليس موضوعًا فلسفيًا مجردًا، بل هو قوة روحية تشرح الإيمان وتوجّه الحياة، ويجب أن يُدرس ببساطة دون الدخول في تعقيدات أو جدال عقيم. الإيمان ليس ضد العقل، بل هو فوقه، إذ يُكمل ما لا يدركه العقل، ويقود الإنسان إلى معرفة الله على مستوى أعمق. كما يشرح البابا أن من يدرس اللاهوت يحتاج إلى اتضاع وحذر، لأن الكبرياء أو الغرور الفكري قد يؤديان إلى السقوط في البدع، كما حدث مع بعض المفكرين القدامى.
ثم يتحدث قداسته عن خطورة نقل أفكار أو أقوال الآباء دون تدقيق في السياق أو الترجمة، لأن سوء الفهم قد يولّد انحرافًا في التعليم. كما يؤكد على أهمية الثبات في العقيدة وعدم قبول أي فكر يناقض طبيعة الله أو تعليم الكنيسة. ويعرض مثالًا عن انحرافات فكرية ظهرت حديثًا، موضحًا أن الرد عليها لا يكون بالحرم أو العقوبة، بل بالتعليم الهادئ الذي يوضح الحقيقة ويفتح العيون على الإيمان السليم.
ويختم البابا بالتأكيد أن الكنيسة تقف ثابتة على صخرة الإيمان، وأن كل هرطقة تُواجه بالحق الكتابي والتعليم الأرثوذكسي الصحيح، لأن البدع لا تزول بالعنف بل بالإقناع والشرح المستنير بالروح القدس.




